سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٨ - (أحدها) الماء
بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته و ان كان الأولى غسله آخر النهار و انحصار ثوبها في واحد أو احتياجها إلى ليس جميع ما عندها و تنجسه من بول المولود دون النجاسة الخارجية و دون النجاسة الحاصلة من غير بوله كدمه و غائطه.
المبحث الثالث في المطهرات
و هي أمور
(أحدها) الماء
و هو مطهر لنفسه و لغيره فاما تطهيره لنفسه فلا يعتبر فيه بعد طهارته و عصمته و زوال التغير عن الماء المتنجس ان كان سوى اتصاله به و لو لم يمتزج معه على الأقوى فلا يعتبر في التطهير بالكر علواً و لا دفعة بل لا يلزم نزول الكر اجمع على الماء النجس فلو اتصل ثمّ انقطع[١] كفى نعم إذا كان الكر الطاهر اسفل و الماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر العالي بهذا الاتصال و ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير يطهر بزواله و لو من قبل نفسه فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول و لا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك و الإناء المملوء من الماء النجس إذا غمس في الكر يطهر و لا يلزم صب مائه و غسله و الماء الراكد المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغييره به يطهر و لا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله بشرط بقاء الكر على اتصاله و عدم تغييره إلى حين زوال التغيير و الأولى إزالة التغيير أولا ثمّ إلقاء الكر أو وصل به و لا يطهر بزوال التغيير عنه بنفسه أو بتصفيق الرياح من دون اتصاله بماء معتصم على الأقوى كما لا يطهر الماء بغير الماء و لا بغير المعتصم من الماء و اما تطهيره لغيره فيكون بالمعتصم و غير المعتصم و يطهر بهما كل متنجس قابل للتطهير مع بقاء حقيقته فالماء المضاف و سائر المائعات لا تقبل التطهير به و استهلاكها في الماء المطلق ليس من التطهير بل من التطهير بالاستحالة و لا يطهر به من الأعيان النجسة الا ميتة الإنسان و هناك شرائط يشترط فيها التطهير بهما و شرائط يختص بها التطهير بغير
[١] مباحث المطهرات
و على هذا يتفرع طهارة كل متنجس من ماء و غيره إذا فتحت عليه الحنفية و استولى عليه ماؤها و زالت عين النجاسة و لا يلزم عصر و لا تعدد.
( الحسين)