سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٨ - (الأول و الثاني) البول و الغائط
المبحث الثاني في النجاسات
و كيفية تنجيسه و طريق إثباتها و إثبات التنجس بها و احكامها و ما يجري فيه العفو منها
فالكلام في خمسة أمور
(أحدها) في النجاسات
و النجاسة لغة القذارة و في عرف الشارع و المتشرعة قذارة خاصة اقتضت وجوب هجرها في أمور مخصوصة فكل جسم خلي عن تلك القذارة فهو طاهر شرعا و ان كان قذراً عرفاً و العكس بالعكس و الحق انها صفة متأصلة مقتضية لإيجاب الهجر لا انها منتزعة من حكم الشارع بذلك
و النجاسات الذاتية ثلاثة عشر
(الأول و الثاني) البول و الغائط
مما يحرم لحمه ذاتا كالسباع و الارانب و الثعالب و النسور و الفار و نحوها أو عرضا كالجلال و الموطوء و الشارب من لبن الخنزيرة إذا كانت له نفس سائلة و المراد بها ما يجتمع في العروق من الدم و يخرج عند القطع سفحا بقوة و دفع لا رشحا كدم السمك و نحوه فليس المراد بالسيلان مطلق الجريان انسانا كان أو غيره بريا أو بحريا كبيرا أو صغيرا حتى الرضيع الذي لم يطعم خرجا من الموضع المعتاد أو غيره و يلحق بالبول المشتبه الخارج قبل الاستبراء الا الطير المحرم الأكل فان الأقوى طهارة بوله و خرئه و ان كان الاحوط الاجتناب خصوصا في الخفاش و خصوصا في بوله و لا فرق في الطهارة في حلال الأكل بينما اعتيد اكله كالبقر و الغنم و نحوها أو لم يعتد كالخيل و الحمير و البغال و نحوها كما لا فرق فيما لا نفس له بين ان يكون له لحم معتد به كالسمك المحرم و الحية و الوزغ و نحوها و ما لم يكن كالذباب و القمل و الزنبور و نحوها و هل المدار في الجلالية و الموطوئية على حال الخروج أو حال التكون أو عليهما معا أو على أحدهما وجوه لا يبعد ان اقواها اولها فلو تكون البول أو الغائط قبل حدوث الجلل أو الوطء و خرجا بعده كانا نجسين و بالعكس بالعكس و لو حدثا في أثناء الخروج اختص اللاحق بالنجاسة دون السابق مع عدم الاختلاط و لو شك في حدوثهما حكم بالطهارة و لو شك في زوال الجلل بعد الحدوث حكم بالنجاسة عملا بالأصل فيهما و لو شرب حلال اللحم بولا و خرء نجسين ثمّ تكونا بمثلهما فيه كانا طاهرين و بالعكس بالعكس فالمدار على ما انتقلا إليه لا ما انتقلا عنه و لو تردد شيء بين كونه خرء أو بولا و بين