سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٤ - (ختام) الماء المتنجس
المقامات لا اثر له فيجري على الطرف الآخر ما يجري في صورة الشك البدوي و اما لو حدث أحد هذه الأمور بعد العلم لم يؤثر في ارتفاع ما تنجز بالعلم فيبقى الحكم في الطرف الآخر على ما كان عليه قبل حدوث ذلك الحادث نعم لو انكشف بعد العلم انه كان كذلك قبله كان حكمه حكم ما إذا انكشف له ذلك قبل العلم فلو اريق أحد الإناءين الذين يعلم بنجاسة أحدهما أو غصبيته مثلا لا يجوز استعمال الآخر و لو اريق أحد الإناءين الذين يعلم بإضافة أحدهما لا يجوز استعمال الآخر في الطهارة مع عدم الانحصار و اما معه فيجب الجمع بينه و بين التيمم إذا لم يعلم بحالته السابقة و الا عمل بها كما في الشك[١] البدوي و هذا بخلاف ما لو كان الاناء ان أحدهما المعين نجس و الآخر طاهر أو مغصوب و الآخر مباح فاريق أحدهما و لم يعلم انه أيهما فان الباقي محكوم عليه بالطهارة أو الاباحة و الفرق بينه و بين ما سبق مما إذا كان الطرفان من أطراف العلم ان الشبهة هنا بدوية بخلافها هناك فان الباقي هناك كان طرفا للعلم من أول الأمر و قد حكم عليه بوجوب الاجتناب و إذا اتلف أو شرب جميع الأطراف التي يعلم بوجود المغصوب أو الخمر فيها حكم بالضمان أو استحقاق الحد و اما إذا تلف أو شرب ما عدا المقدار المعلوم لم يحكم بذلك ما دام الشك و أما بعد الانكشاف فيحكم بالضمان إذا تبين ان الاتلاف للمغصوب و هل يحكم باستحقاق الحد إذا انكشف ان الذي شربه كان خمرا وجهان اقواهما العدم لان الحدود تدرأ بالشبهات و لو علم بنجاسة أحد ماءين مثلا فبالنسبة إلى ملاقيهما أو ملاقي أحدهما تتصور صور (أحدها) أن تحصل الملاقاة لهما معا و هذه لا اشكال في الحكم فيها بنجاسة ذلك الملاقي لها (ثانيها) أن يلاقي أحدهما ماء مثلا و يلاقي الآخر آخر و هذه لا اشكال أيضا في ان حكم الفرعين فيها حكم الاصلين فكما يجب الاجتناب عن ذينك يجب عن هذين و هكذا غير ذلك من الأحكام (ثالثها) ان تحصل الملاقاة لأحدهما دون الآخر و
[١] الرجوع إلى الحالة السابقة بعد تنجز العلم الإجمالي مشكل و اللازم الجمع كما نص عليه قدّس سِرُّه بقوله: فان الباقي هناك كان طرفا للعلم من أول الأمر و قد حكم عليه بوجوب الاجتناب.
( الحسين)