سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٣ - (ختام) الماء المتنجس
بين الغصبية و عدم الماكولية مثلا بناء على الجواز في المشكوك و هو و ان كان وجيها بمقتضى القواعد و لكنه لا يخلو من تأمل و اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط
(ختام) الماء المتنجس
لا يرفع حدثا و لا خبثا حتى مع الاضطرار و يحرم شربه و اكله بجعله جزءً من المأكول إلا مع الاضطرار و يجوز استعماله في الطين و الجص و سقي الاشجار و النخيل و الزرع و الحيوانات بل لا يبعد جواز سقيه للاطفال و يجوز بيعه مع الاعلام و الماء المشكوك نجاسته طاهر الا مع العلم بنجاسته سابقا و كذا المشكوك اباحته مباح إلا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له و العلم الإجمالي بالنجس أو المغصوب إذا كانت الأطراف محصورة كواحد في عشرة مثلا يوجب الاجتناب عن الجميع و ان كانت غير محصورة كواحد في الف جاز ارتكاب ما عدا[١] مقدار المعلوم و لا يجوز ارتكاب الجميع مع العزم عليه من أول الأمر اما مع عدمه فيمكن القول بالجواز على اشكال لا ينبغي فيه ترك الاحتياط و لو شك في انه من المحصور أو غير المحصور فالظاهر جريان حكم المحصور عليه[٢] و إنما يجب الاجتناب عن الجميع في المحصور إذا كان المعلوم بالإجمال له اثر على كل تقدير بحيث لو انقلب العلم الإجمالي تفصيليا لكان مؤثرا في كل واحد من الأطراف[٣] أما لو لم يكن كذلك كما إذا كان إناء ان أحدهما المعين نجس بالعلم أو لعلم أو الاستصحاب و الآخر طاهر و علم بوقوع النجاسة في أحدهما فانه لا يجب الاجتناب عن الطاهر لجريان أصالة الطهارة فيه من دون معارض و كذا لو كانا طاهرين و كان أحدهما كرا و الآخر قليلا أو كرين أحدهما مطلق و الآخر مضاف أو كان مضطراً إلى شرب أحدهما المعين قبل العلم أو معه أو كان أحدهما المعين خارجا عن محل ابتلائه كذلك فان العلم في هذه
[١] إذا لم يكن الجميع محل ابتلاء أو كان و لكن يلزم من الاجتناب العسر و الحرج