سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦١ - (الثالثة) قد تبين مما سلف حكم الماء المضاف
سؤر كل ما لا يؤكل لحمه ذاتا أو بالعرض طيرا كان أو غيره فيكره سؤر الجلال[١] و آكل الجيف و قد يلحق به المساوم على اكل النجاسات من حيوان بري أو بحري مما له نفس مع خلو الفم عن عين النجاسة و سؤر الحائض و النفساء مع الاتهام بل مطلق عدم الائتمان و الدجاج و البغال و الحمير الأهلية و الفارة و الحية و ولد الزنا و علل بأنه لا يطهر إلى سبعة اباء و كل غير مامون من النجاسة و السؤر هو فضلة الشرب من قليل الماء المطلق من حيوان ناطق أو صامت
(الثالثة) قد تبين مما سلف حكم الماء المضاف
كماء الورد و الصفصاف و الهندباء و النارنج و الرمان و العنب و نحوها و ما بحكمه من سائر المائعات و انه مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر لكنه لا يرفع حدثا و لا خبثا و لو مع الاضطرار و ان لاقى نجسا أو متنجساً تنجس و لو كان كثيرا فلو كان مقدار الف كر أو أزيد تنجس جميعه بملاقاة النجاسة لأحد أطرافه و لو كانت مما لا يدركها الطرف الا العالي الجاري على السافل فانه لا ينجس بملاقاتها للسافل و كذا ما بحكمه من المساوي و السافل إذا كان فيهما دفع و قوة على ما سلف و إذا كان الماء مضافا بسبب اختلاطه بالطين و نحوه و لم يكن عنده ماء غيره فان أمكن تصفيته الوضوء به مع ادراك الصلاة في الوقت فلا يبعد الوجوب و ان لم يمكن و لو لضيق الوقت تيمم و الفارق صدق الوجدان مع التمكن و عدمه مع عدمه و إذا شك في اضافة مائع و اطلاقه فان علم حالته السابقة اخذ بها و الا فلا يحكم عليه باطلاق و لا اضافة و حينئذ فما يترتب عليه على تقديري الإضافة و الإطلاق رتب كنجاسته بالملاقاة إذا كان قليلا و ما لا يترتب الا على خصوص أحدهما يرجع فيه إلى الأصول الجارية في الآثار فمثل رفع الحدث و الخبث الذي لا يترتب الا على المطلق يحكم بعدمه و كذا التنجيس بالملاقاة إذا كان كرا الذي لا يترتب الا على المضاف كذلك يحكم بعدمه لاستصحاب بقاء الحدث و الخبث هناك و بقاء الطهارة هنا لكن لو لم يكن عنده الا ذلك الماء المتردد بين الإطلاق و الإضافة مع عدم إحراز حالته السابقة
[١] الاحوط اجتنابهما مطلقا.
( الحسين)