سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦ - المطلب الثاني في نبذ من أحكام التقليد
هذه الرسالة تيمناً و تبركاً (فاولهم) علي بن أبي طالب و أمه فاطمة بنت أسد (الثاني) من بعده ولده الحسن (الثالث) من بعده أخوه الحسين و أمهما فاطمة الزهراء (الرابع) من بعده ولده علي بن الحسين و أمه شاه زنان (الخامس) من بعده ولده محمد الباقر و أمه أم عبد الله فاطمة بنت الحسن فهو علوي بين علويين (السادس) من بعده ولده جعفر الصادق و أمه أم فروة بنت القاسم (السابع) من بعده ولده موسى الكاظم و أمه حميدة (الثامن) بعده ولده علي الرضا و أمه أم البنين (التاسع) من بعده ولده محمد الجواد و أمه الخيزران (العاشر) من بعده ولده علي الهادي و أمه سمانة (الحادي عشر) من بعده ولده الحسن العسكري و أمه حديثة (الثاني عشر) الإمام المنتظر صاحب العصر و الزمان خليفة الله في عباده و امينه في بلاده قائم آل محمد أرواحنا و أرواح العالمين فداه و أمه نرجس و هؤلاء هم العترة الطاهرة و فقنا الله لطاعتهم و حشرنا في زمرتهم (الخامس) من أصول الإيمان العدل بمعنى انه لا يجوز عليه عز اسمه الظلم و الاخلال بالواجب و يكفي في إثباته غناه عن الظلم و جمعه لصفات الكمال و تنزيهه عن ذميم الخصال و قد ذم الظلم و أهله و أمر بفعل الأفعال المرضية و نهى عن الأخلاق الردية.
المطلب الثانيفي نبذ من أحكام التقليد
اعلم انه قد استقل العقل و تواتر النقل بان الله سبحانه و تعالى لكمال لطفه و تمام رحمته و رأفته بعباده لم يتركهم سدى بل فرض لهم فرائض و حدّد لهم حدوداً و جعل لهم احكاما و جعل لكل واقعة حكما حتى ارش الخدش فيجب على كل مكلف ان تكون اعماله في عباداته و معاملاته من عقوده و ايقاعاته و عادياته بل و كافة حركاته و سكناته في اقواله و افعاله موافقة لتلك الأحكام الشرعية مطابقة لتلك النواميس الإلهية و معرفة ذلك في زمان الرسول و عترته الطاهرين صلّى الله عليه و آله و سلّم كانت بالرجوع إليهم و الاستضاءة بانوارهم و الاقتفاء لآثارهم حتى في زمن الغيبة الصغرى فان صاحب الأمر روحي له الفداء كان قد عين نوابا مخصوصين تصل إليه التوقيعات بواسطتهم و هم كانوا السفراء بينه و بين شيعته و أما بعد أن