سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٨ - (سابعها) الماء القليل من الراكد غير المعتصم باتصاله بأحد العواصم
ينبغي ترك الاحتياط كما لا فرق بين تعدي النجاسة عن المحل المتعرف و عدمه ما لم يخرج عن صدق اسم الاستنجاء عرفا و لو خرج بعض دون بعض كان لكل حكمه كما لا فرق بين ان يتولى الغسل بنفسه أو يتولاه غيره و لا بين أن ينفصل إلى الأرض أو إلى غيرها و الظاهر جريان الحكم عليه من حين الاتصال إلى ما بعد الانفصال فلو لاقاه شيء قبل انفصاله لم يتنجس و حكم المشتبه قبل الاستبراء حكم البول و الحكم المذكور من طهارة أو عفو إنما يثبت له من حيث نجاسة المحل التي يستنجي منها اما لو اصابته أو أصابت المحل نجاسة أخرى خارجة عن حقيقة ما يستنجى منه فلا طهارة و لا عفو سواء كانت داخلية كالدم الخارج مع إحدى النجاستين أو المني الخارج مع البول أو خارجية و لا فرق مع بقائها في المحل إلى ورود الماء عليها بين اصابتها لنفس المحل أو لعين النجاسة التي فيه كبول أصاب غائطا اما مع زوالها فان كانت اصابت العين دون المحل فلا اثر لها مطلقا و ان أصابت المحل فان كان قبل انفعاله بالنجاسة التي يستنجي منها اثرت مطلقا سواء كانت مساوية لها أو اشد أو اضعف و كذا مع التقارن بل و كذا بعده مع كونها اشد كنجاسة البول المحتاج إلى التعدد و اما إذا كانت مساوية أو اخف فاشكال من لغوية الملاقاة اللاحقة إذا لم تؤثر في المحل أثرا أصلا و من ان انفعال المحل قبلها لا يقتضي لغويتها لو كان لها اثر خاص كما في ما نحن فيه و هو تنجيس الماء فيجب ان يؤثر السبب اللاحق بقدر قابلية المحل و هذا هو الأقوى و بحكم النجاسة الخارجية عن حقيقة ما يستنجى به ما لو بقيت فيه عين النجاسة التي استنجى منها حسا إلى ما بعد انفصاله فانها حينئذ بمنزلة النجاسة الخارجية الواصلة إليه فان مفاد الأخبار عضواً أو طهارة إنما هو بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة التي يستنجي منها حال الاستنجاء لا مطلقا و لو خرج مع ما يستنجى منه أو بعده بعض الأجسام الطاهرة كالوذي أو الودي أو المذي أو الدود أو البلغم و نحوها فالاظهر عدم تاثيرها في انتفاء الحكم و كذا لا فرق بين سبق اليد إلى المحل و عدمه بثبوته ما لم يتحقق الاعراض بحيث تخرج اليد عن الالية و تعد نجاستها نجاسة خارجية و لو سبق بيده بقصد الاستنجاء ثمّ اعرض ثمّ عاد جرى الحكم الا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق