سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٦ - (سابعها) الماء القليل من الراكد غير المعتصم باتصاله بأحد العواصم
لعارض فغيره البول إلى البياض انفعل و هكذا و المدار في ادراك التغيير على المتعارف فلا عبرة بقوى الادراك و لا ضعيفة و لا عبرة أيضا بالنظارات التي تقرب البعيد و تكبر الصغير و فاقد الادراك يرجع إلى واجده و إذا شك في ذهاب التغيير بعد ثبوته بنى على بقائه و بالعكس و لو شك بعد العلم بحصوله في استناده إلى الملاقاة أو المجاورة بنى على الطهارة و هكذا في غير ذلك من الشروط المعتبرة في تأثره
(سابعها) الماء القليل من الراكد غير المعتصم باتصاله بأحد العواصم
و المراد به ما يعم السائل لا عن نبع في مقابل الجاري عن مادة و ما بحكمه كماء البئر و هذا ينجس بملاقاة النجاسة أو المتنجس و ان كانت النجاسة مما لا يدركها الطرف واردا كان الماء أو مورودا أو متواردين غسالة كان أم غيرها على الأصح فماء غسالة النجاسة عينية كانت أو حكمية[١] قبل طهارة المحل النجس تغير أو لم تغير صاحبه شيء من أجزاء النجاسة بعد انفصاله أو لم تصاحبه انفصل عن المحل أو لم ينفصل فلو لاقاه شيء قبل انفصاله عن المحل تنجس اثمر في لتطهير أو لم يثمر في الغسالة المطهرة أو الأولى من الغسلتين فينجس ما يلاقيه حتى المحل إذا لاقاه بعد طهارته بانفصاله عنه فانه إذا عاد إليه ينجس و الأقوى كفاية الغسلة الواحدة في تطهير ما يلاقيه حتى لو كان غسالة ما يحتاج إلى التعدد كالبول و كان من الغسلة الأولى و اما لو كان من غسالة ما يحتاج إلى تعفير فلا ريب في عدم اعتبار التعفير في تطهير ما يلاقيه نعم لو اجري الماء على المحل النجس زائدا على المقدار الكافي في طهارته فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر و ان عد تمامه غسلة واحدة و منه يعلم طهارة المحل أيضا في ذلك الحال فلو لاقاه شيء لم ينجس و غسالة الغسلة المستحبة احتياطا يستحب الاجتناب عنها كما يستحب الاجتناب عن المحل قبلها و المتخلف في المحل من ثوب أو اناء أو غيرهما بعد انفصال ماء الغسالة عادة بعصر أو نحوه طاهر و ان انفصل بعد ذلك و كذا المحل المشتمل عليه و ما اتصل بالمحل
[١] القول بطهرة ماء الغسالة الحكمية مطلقا لا يخلو من قوة. و عليه فماء الغسالة الثانية من النجاسة العينية إذا لم تلاق عين النجاسة طاهر أيضا.
( الحسين)