سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٢ - (خامسها) الكر
يختلف في الاخف من المياه و الاقصر من الاشبار و بذلك يندفع الإشكال المعروف[١] في المقام من ان الوزن على ما اعتبروه اقل من الاشبار و لا يعقل التحديد بالاقل و الأكثر في موضوع واحد مع ان الاشبار في حد ذاتها لا انضباط لها حتى المتعارف منها فكيف تجعل حدا لأمر واقعي هذا من حيث الكم و اما من حيث الكيف فلا فرق في الإشكال و لا في المحال فتتساوى الغدران و الحياض و الأواني و غيرها و اما في السطوح فان كانت متساوية فلا اشكال و كذا ان اختلفت بالعلو التسريحي بحيث كان العالي مع السافل كماء النهر الجاري على ارض منحدرة متراكما بعضه على بعض فانه لا ريب في وحدته حينئذ و تقوي بعضه ببعض و ان اختلفت بالعلو التسنيمي فالاقوى تقوي السافل بالعالي دون العكس و إتمام الماء القليل النجس كرا بطاهر أو نجس لا يطهره و إذا جمد بعض الماء و كان الباقي دون الكر لم يعصمه ما جمد فيتنجس بالملاقاة بل إذا ذاب شيئا فشيئا دون الكر تنجس أيضا و كذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب كذلك و إذا شك في كرية ماء و قلته فان علم بحالته السابقة اخذ بها و الا لم يتنجس بالملاقاة و لكن لا تترتب عليه أحكام الكر من حيث التطهير به المتفرع على عصمته لا على طهارته و نحوه إذا كان قليلا فحدثت فيه كرية و ملاقاة و لم يعلم السابق منهما حكم بطهارته سواء جهل تاريخهما أو علم بتاريخ أحدهما و سواء كان الذي علم بتاريخه هو الكرية أو الملاقاة و القول بالنجاسة فيما إذا علم بتاريخ الملاقاة استناداً إلى استصحاب القلة إلى حينها لا يتم الا على الأصل المثبت فان المؤثر في التنجيس هو ملاقاة النجاسة للقليل و ليس له حالة سابقة و ترتبه على مجرى الأصل المذكور إنما هو بالملازمة العقلية و كذا إذا كان كرا فحدثت فيه قلة و ملاقاة و لم يعلم السابق منهما فان الحكم هو الطهارة في الصور الثلاث و القول بالنجاسة هنا فيما إذا علم بتاريخ القلة اضعف من القول به هنا فيما إذا علم بتاريخ الملاقاة و ذلك لان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين القلة أوضح في الاحتياج إلى الواسطة من
[١] لعله لو روعي الاعتدال في الماء و الاشبار لا يبقى تفاوت يعتد به و يرتفع الإشكال.
( الحسين)