سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠ - (رابعها) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقييده
أموال القصر و الغيب و منه يعلم ان من ليس اهلا للفتوى و القضاء يحرم عليه ذلك و يحرم على الناس الترافع إليه و الشهادة عنده و المال الذي يؤخذ بحكمه حرام و ان كان الأخذ له محقا الا إذا انحصر استنقاذ حقه بذلك و من ادعى الاجتهاد و الأهلية فان كان ممن يحتمل في حقه ذلك حمل على الصحة و لم يفسق بذلك و لكن لا يجوز ترتيب الآثار بمجرد ذلك و اما إذا خالف الضرورة في دعواه فشارب الخمر خير منه[١] و لنكتف بهذا القدر من مسائل الاجتهاد و التقليد و نشرع في المقاصد.
[١] و ما اكثر المدعين لهذا المنصب و لا سيما في هذه العصور التعيسة جهلا بانفسهم و بهذا المقام و ما اكثر المخدوعين بهم جهلا أو لغرض و الغرض يعمي و يصم و لا حول و لا قوة الا بالله. و قد ذكرنا في أول هذه الرسالة ان احسن معيار للكشف عن صدق هذه الدعوى و كذبها هو الانتاج العلمي و كثرة المؤلفات النافعة و ان طريق الإمامية من زمن الأئمة عليهم السلام إلى عصرنا القريب هو ان المرجعية العامة و الزعامة الدينية تكون لمن انتشرت و كثرت مؤلفاته كالشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ الطوسي الذي تكاد مؤلفاته تزيد على الاربعمائة و الشيخ الصدوق له ثلاثمائة مؤلف و هكذا كان هذا هو المعيار الصحيح و الميزان العادل إلى زمن السيد بحر العلوم صاحب المصابيح و الشيخ الأكبر صاحب كشف الغطاء إلى الشيخ الأنصاري صاحب المؤلفات المشهورة التي عليها مدار التدريس اليوم اما الرسالة العملية و ان تعددت فلا تدل على شيء و ما اكثر ما يأخذها اللاحق من السابق و ليس له فيها سوى تبديل الاسم أو تغيير بعض الكلمات و إليه تعالى نفزع في اصلاح هذه الطائفة و تسديد خطواتها إلى السداد ان شاء الله.
( الحسين)