سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[مقدمة الماتن]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و له الحمد
اللهم انا نحمدك و أنت الغني الحميد و نمجدك و أنت ذو العرش المجيد نستمد منك الحسنى بالحمد الذي ألهمته و نستزيد على ما أنعمت به علينا من الهدايا لدنك و التوفيق لسبيلك و نصلي على أشرف أنبيائك و رسلك محمد الذي أرسلته رحمة للعاملين و أنزلت على قلبه الروح الأمين و على أخيه و وصيه الذي جعلته ردءً له و ظهيرا و أبنائه أقلام الحق و السنة الصدق الذين أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا صلاة تنجز لهم بها من المقام المحمود موعده و تعذب بها من الشرف مورده (و بعد) فاني مجيبك أيها الأخ الفاضل أعزك الله و أرشدك و أيدك و سددك إلى ما طال تشوقك إليه و حثك عليه و ترغيبك فيه من إملاء رسالة تحتوي على الإفصاح عما فرضه الله من الاعتقادات و الإيضاح لما تعم به البلوى و تكثر إليه الحاجة من أحكام العبادات و العقود و الإيقاعات و باقي المسائل الفرعية إلى باب الديات محررا ذلك باجلى إشارة و أحلى عبارة مقتصرا فيها على ما يروي الغلة و يشفي العلة و يحصل به مراد الطالب و مناخ الراكب و بغية السائل و رواء الناهل و ها انا قد عزمت على ذلك متوكلا على الله سبحانه و تعالى ملتجئ إليه و معتمداً عليه و راجيا منه أن يوفقني لإتمامها و يجعلها خالصة لوجهه الكريم و ينفعني بها يوم لا ينفع فيه إلا من أتى الله بقلب سليم و حيث انها مشتملة على فقه آل محمد صلوات الله عليه و عليهم الذين هم سفينة النجاة التي من ركبها نجا و من تخلف عنها هوى و مقتبسة من أنوار أخبارهم و آثارهم التي هي مشكاة الهدى و مصباح السعادات لذا سميتها (سفينة النجاة) و مشكاة الهدى و مصباح السعادات و رتبتها على مقدمة و مقاصد و خاتمة.