سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٣ - (السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
آخر بمنزلة تقليد المقلد الواحد لو تبدل إلى تقليد آخر و تقليد مقلد مجتهد في حق مجتهد آخر بمنزلة تقليد الشخص الواحد لو تبدل بالبلوغ إلى درجة الاجتهاد و فتوى المجتهد في حق مقلد مجتهد آخر بمنزلة اجتهاد الشخص نفسه لو زالت عنه الملكية فقلد مجتهدا آخر و الأعمال الصادرة من أحدهما بالنسبة إلى الآخر بمنزلة الأعمال السابقة من الشخص الواحد قبل تغير اجتهاده و تقليده و حيث تقدم ان مقتضى القاعدة جعل المدار على المطابقة للواقع و عدمها و لو بحسب الاجتهاد اللاحق أو التقليد اللاحق و إنما قلنا بالأجزاء هناك للزوم العسر و الحرج و اختلال النظام فاللازم هنا الاقتصار في الأجزاء على الموارد التي يلزم منها ذلك و ربما اختلفا في ذلك نعم لو قلنا بان الأجزاء هناك موافق للقاعدة فيما إذا كان الاختلاف في الطرق الظنية استناداً إلى عدم ترجيح أحد الظنين على الآخر جرى هنا جميع ما جرى هناك لكن الاعتماد على ذلك لا يخلو عن اشكال و على أي حال فان علم أحدهما بمخالفة عمل الآخر للواقع عمل يعلمه و اما ان لم يعلم بذلك و إنما وقع الاختلاف بالطرق الظنية بعد فرض ان اجتهاد الآخر أو تقليده صحيح في حد نفسه فالاعمال الصادرة منه على حسب مذهبه إذا كانت متعلقة بتكليف الآخر كما في الواجبات الكفائية اكتفى بها الآخر فمن غسل ميتا أو كفنه أو صلى عليه أو دفنه حسب اجتهاده أو تقليده و كان غير صحيح بحسب اجتهاد الآخر أو تقليده اكتفى به و سقط الواجب عنه و هكذا في غير ذلك من الواجبات الكفائية و لو اوقع المتعاقدان عقداً بالفارسية في تمليك أو تزويج أو غيرهما و كانا يريان صحته اجتهاداً أو تقليداً رتب الآخر عليه آثار الصحة و ان كان يرى فساده فله ان يشتري الثمن من المشتري و الثمن من البائع أو يتصرف فيه بإذنه و ليس له ان يتزوج المرأة التي عقدت بذلك العقد بل لو تزوجها عالما حرمت عليه مؤبدا و لو لم يدخل بها و ان دخل بها حرمت عليه كذلك لو كان جاهلا على اشكال و اما لو اختلف المتعاقدان في ذلك فكان أحدهما يرى صحته اجتهاداً أو تقليداً و الآخر يرى فساده كذلك فاما بالنسبة اليهما فلا اشكال في بطلانه في حق من يرى ذلك و صحته عند الآخر لا تجدي بعد ان كان العقد مشتركا بينهما و قد اوقع ما يعود إليه بالنحو الذي يرى فساده و اما