سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٤ - المصباح الثالث في كيفيته
سرجه أو عرف دابته أو غير ذلك بشرط أن يكون الغبار ظاهرا عليه فلا يكفي الضرب على ذي الغبار الكامن الذي يثور منه بالضرب عليه بل يجب مقدمة أن يعالجه أولا بنفض أو ضرب يد أو نحوها فان تمكن من جمع ترابه بالنفض ثمّ التيمم به وجب و الا اكتفى بجعله مغبرا ثمّ التيمم به بعد ظهور الغبار عليه و مع فقد الغبار يتيمم بالطين و الوحل ان لم يمكن تجفيفه و الا وجب بل الاحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه و مع فقده فالرمل ثمّ المدر ثمّ الحجر و يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا خالصا مباحا فلا يجوز التيمم بالنجس و لا بالممزوج بما لا يسوغ التيمم به الا إذا كان مستهلكا بما يسوغ التيمم به و لا بالمغصوب مع العلم و العمد و أما مع الجهل و النسيان فلا بطلان بل يعتبر إباحة مكان التيمم و القضاء الذي يتيمم به على نحو ما سبق في الوضوء و من فقد ما يصح التيمم به مع فقده للماء كان فاقدا للطهورين و حكمه على المشهور سقوط الفرض عنه في الوقت و قضائه خارجه عند التمكن لكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين الفعل في الوقت و لو من دون طهارة و القضاء خارجه بل القول بعدم السقوط في الوقت لا يخلو عن قوة.
المصباح الثالث في كيفيته
اعلم انه يجب فيه أمور (الأول) ضرب باطن اليدين معا دفعة على الأرض اختيارا فلا يجري الوضع من دون مسمى الضرب و لا الضرب بأحدهما و لا بهما على التعاقب نعم مع الاضطرار يكفي الوضع و مع تعذر ضرب احداهما يضعها و يضرب بالأخرى و مع تعذر الباطن فيها أو في أحدهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في أحدهما و نجاسة الباطن لا تعد عذراً فلا ينتقل معها إلى الظاهر الا إذا كانت نجاسة مسرية إلى ما يتيمم به و لم يمكن التجفيف (الثاني) مسح الجبهة بتمامها و الجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الانف الأعلى و الحاجبين و الاحوط مسحهما أيضا بل الاحوط المسح إلى الطرف الأسفل من الانف و يعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع دفعة فلا يجزي المسح بأحدهما و لا بهما على التعاقب و لا بهما على وجه لا يصدق المسح بتمامهما (الثالث) مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثمّ مسح