سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٢ - المصباح الأول في مسوغاته
اختص الطلب بما اختص الرجاء به و بشرط عدم الخوف في الطلب على النفس أو العرض أو المال و الا سقط و الظاهر كفاية الاستتابة في الطلب فلا يجب المباشرة بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة و لا يلزم كونه عادلا بل تكفي أمانته و وثاقته و لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت أثم و صح تيممه على المشهور و ان كان الاحوط الجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت و قضائها في خارجه بل لا ينبغي ترك الاحتياط بذلك و يجب التوصل إلى شرائها و لو بأضعاف ثمنه ما لم يضر بالحال ضررا لا يتحمل و لو عاد و مع فقد الثمن يجب قبوله من باذله الا إذا كان في ذلك منة يلزم منها ذل و هوان لا يتحمل عادة و كذا في بذل الماء (الثاني) ضيق الوقت عن طلب الماء و استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل خروج الوقت اختيارية و اضطرارية فلا يدرك منه مع الطهارة المائية و لا ركعة اما لو لزم خروج الاختياري دون الاضطراري بان كان يدرك منه مع المائية ركعة و مع الترابية الجميع ففيه اشكال و ان كان الأظهر[١] تعين المائية حينئذ هذا إذا لم يتعمد تأخير الوضوء أو الغسل أو طلب الماء و لو تعمد ذلك حتى ضاق الوقت فلا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت و قضائها في خارجه كما سلف (الثالث) خوف التلف بالعطش على نفسه أو نفس محترمة و لو حيوانا فيجوز له حينئذ إذا كان واجدا له أن يدخره و يتيمم (الرابع) خوف المرض على نفسه باستعماله و لو مثل الشين الذي يشق تحمله في العادة سواء خاف حدوثه أو شدته أو طول مدته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة و لا يعتبر العلم بذلك بل و لا الظن بل يكفي الاحتمال الموجب للخوف حتى إذا كان موهوما فانه قد يحصل الخوف مع الوهم (الخامس) الحرج أو المشقة التي لا تتحمل عادة بتحصيله أو استعماله و لو لبرد شديد و نحوه و ان لم يكن ضرره و لا خوفه (السادس) توقفه على مقدمة محرمة
[١] يدور الأمر هنا بين رعاية أحد التنزيلين تنزيل الخارج منزلة الوقت أو الترابية منزلة المائية و لا شك انها اقوى و رعاية الوقت أهم فتتعين الترابية و العمدة أيضا ان أدلة من أدرك قاصرة عن شمولها لمثل هذا المورد الذي أدرك الوقت كله لا آخره فقط فتدبره.
( الحسين)