سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٠ - (القبس الثاني في أقسام الحائض)
اليوم الأول كليلة الحادي عشر خارجة و ليس لأكثره حد و قد يشتبه بدم البكارة فيميز بإدخال القطنة فان خرجت مطوقة بالدم فهو من البكارة و ان خرجت مستنقعة فهو من الحيض و كل دم تراه المرأة بعد التسع و قبل اليأس مما يمكن ان يكون حيضا بأن لا ينقص عن الثلاثة و لا يزيد على العشرة و لم يكن مسبوقا بما يمنع من حيضيته من حيض أو نفاس لم يتخلل بينه و بين ما رأته اقل الطهر و لا فيه ما ينافيها من امارة البكارة و نحوها فهو حيض فلو رأت الدم ثلاثة ثمّ النقاء عشرة ثمّ الدم ثلاثة كان كل من الدمين حيضا مستقلا و النقاء المتخلل طهرا من دون فرق بين ذات العادة و غيرها و من دون فرق بين كون كل من الدمين بأوصاف الحيض و عدمه على الأظهر و لو كان الدمان و النقاء المتخلل لا يزيد مجموعها على عشرة كان الدمان و النقاء حيضا واحدا إذ الطهر لا يكون اقل من عشرة و ان كان الاحوط في النقاء المتخلل الجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة و الأقوى مجامعة الحيض للحمل مطلقا و ان تأخر عن العادة بعشرين يوما بل و ان استبان الحمل و ان كان الاحوط مع التأخر الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة
(القبس الثاني في أقسام الحائض)
اعلم ان الحائض اما تكون ذات عادة أو لا و الأولى اما وقتية أو عددية أو وقتية فقط أو عددية فقط (و الثانية) اما مبتدئة و هي التي ترى الدم أول مرة أو مضطربة و هي التي لم تستقر لها عادة أو اضطربت بعد استقرارها أو متحيرة و هي التي نسيت عادتها و تتحقق العادة شرعا برؤية الدم مرتين متماثلتين متواليتين أي غير مفصولة بينهما بحيضة مخالفة فان كانتا متماثلتين في الوقت و العدد فهي وقتية و عددية كأن رأت في أول الشهر خمسة و في أول الشهر الثاني أيضا خمسة و ان كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد فهي وقتية فقط كما إذا رأت في أول الشهر خمسة و في أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا و ان كانتا متماثلتين في العدد دون الوقت فهي عددية فقط كما إذا رأت في أول الشهر خمسة و بعد عشرة أيام أو أزيد خمسة أخرى و المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما و ان كان في وسط الشهر الهلالي أو آخره و يعتبر في تحقق العادة العددية تساوي الحيضيتين و عدم زيادة احداهما على الأخرى و لو بنصف يوم أو اقل فلو