سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٨ - (سادسها) الانتقال
الاسم عليه عرفا و لا اشكال في صدقه على موضع الماء من القليان و على الكأس و القدر و السماور و ما يطبخ فيه القهوة و نحوها و اما صدقه على رأس الشطب و قراب السيف و الخنجر و السكين و بيت السهام و الكحل و العنبر و الترياك و قاب الساعة و نحوها فغير معلوم و الأصل البراءة و يستثنى ما كان وعاءً للحرز و الدعاء و لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه و المنبت و ان كان يكره استعمال المفضض بل يحرم وضع الفم على موضع الفضة بل الاحوط في المطلي ذلك أيضا و اواني المشركين إذا لم يعلم نجاستها و مباشرتهم لها بالرطوبة المسرية و لم تكن من الجلود طاهرة و اما الجلود فما كان من الحيوان طاهر مذكي فهو طاهر و ما كان من نجس العين أو ميتة النفس فهو نجس دبغ أو لم يدبغ من مأكول اللحم أو غيره فلا يجوز استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة بل و لا في غيره من سائر الانتفاعات على الاحوط و ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه يجوز استعمال جلده على الأقوى و يكره استعمال جلود المذكي من غير المأكول كالسباع و نحوها و ترتفع بالدبغ و ما كان في يد مسلم أو في سوق المسلمين أو اراضيهم و ان كان في يد مجهول الحال فهو طاهر و لا يجوز استعمال ما يؤخذ من يد الكافر[١] و ان كان في سوق المسلمين الا إذا علم سبق يد المسلم عليه و
[١] ما يؤخذ من يد الكافر في سوق المسلمين من الجلود و نحوها له ثلاث حالات لانه اما ان يعلم انه من صنعه و عمله فلا اشكال في حرمة استعماله و اما ان يعلم بسبق يد مسلم عليه فلا اشكال في حليته إنما الإشكال في الثالثة و هي ما إذا لم يعلم انه من صنعه أو صنع مسلم و لم يعلم سبق يد المسلم عليه و لا يبعد في مثل هذه الصورة ان يكون سوق المسلمين امارة على التذكية سواء قلنا بان مدركها الغلبة أو أصالة الصحة و هذا كيد المسلم الذي تأتي فيه الصور الثلاث و الظاهر الاتفاق على ان يد المسلم مع الجهل بحالها امارة على الحلية حتى مع احتمال سبق يد الكافر عليها و المقام يحتاج إلى مزيد بحث و نظر و الله العالم.
فرع في الاستبراء
الرطوبة المشتبهة بين البول و المني الخارجة بعد البول مع عدم الاستبراء منه يحكم بانها بول فلا يجب الغسل بخلاف ما لو خرجت بعد الاستبراء فيجب الجمع بين الوضوء و الغسل عملا بالعلم الإجمالي ان كان قد توضأ اما قبله فلا يبعد الاكتفاء بالوضوء لان الاصغر معلوم و وجود موجب الأكبر غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء و عدم وجوب الغسل. انتهى ملخصا من العروة و فيه نظر لان استصحاب بقاء الحدث بعد الوضوء بنوع من انواع استصحاب الكلي ممكن فليتأمل.
( الحسين)