سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات
(١)
الجزء الأول
١ ص
(٢)
مقدمة المحشي
١ ص
(٣)
مقدمة الماتن
٤ ص
(٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٤ ص
(٥)
أما المقدمة
٥ ص
(٦)
المطلب الأول في موجز من أصول الإيمان
٥ ص
(٧)
المطلب الثاني في نبذ من أحكام التقليد
٦ ص
(٨)
(الأول) في بيان ما يصح في التقليد و ما لا يصح
٩ ص
(٩)
(الثاني) في بيان من يصح تقليده و من لا يصح و بيان حقيقة التقليد
١٢ ص
(١٠)
(الثالث) في طريق إثبات الاجتهاد و ما يشترط في المجتهد
١٦ ص
(١١)
(الرابع) في بيان حكم الأعمال الصادرة من الجاهل بالاحكام الكلية قاصرا أو مقصرا
٢٠ ص
(١٢)
(الخامس) في حكم تغير الاجتهاد أو التقليد
٢٥ ص
(١٣)
(السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
٣٢ ص
(١٤)
(السابع) في بيان باقي الأمور المتعلقة بهذا الباب و ذلك في طي مسائل
٣٧ ص
(١٥)
(أحدها) انه قد علم مما ذكرناه في الأمور السالفة انه إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط وجب العدول إلى غيره
٣٧ ص
(١٦)
(ثانيها) إذا علم ان عبادته مدة من الزمان كانت بلا تقليد صحيح
٣٨ ص
(١٧)
(ثالثها) انه قد علم مما ذكرناه في الأمور السالفة إنما يصدر من المجتهد ان كان من قبيل الإذن و التوكيل فيبطل بموته أو جنونه أو فسقه
٣٨ ص
(١٨)
(رابعها) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقييده
٣٩ ص
(١٩)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٤١ ص
(٢٠)
المقاصد
٤١ ص
(٢١)
المقصد الأول في العبادات
٤١ ص
(٢٢)
الكتاب الأول كتاب الطهارة
٤١ ص
(٢٣)
و فيه مباحث
٤١ ص
(٢٤)
المبحث الأول في المياه
٤١ ص
(٢٥)
فاعلم انهم ذكروا انها على أقسام
٤٣ ص
(٢٦)
(أحدها) الجاري
٤٣ ص
(٢٧)
(ثانيها) ماء البئر
٤٤ ص
(٢٨)
(ثالثها) ماء الحمام
٤٥ ص
(٢٩)
(رابعها) ماء الغيث
٤٩ ص
(٣٠)
(خامسها) الكر
٥١ ص
(٣١)
(سادسها) الماء المتصل بأحد تلك المياه المعتصمة بالذات
٥٣ ص
(٣٢)
(سابعها) الماء القليل من الراكد غير المعتصم باتصاله بأحد العواصم
٥٦ ص
(٣٣)
(مسائل)
٥٩ ص
(٣٤)
(الأولى) الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر سواء كان الرافع له وضوءً أو غسلا كمس الميت لا ريب في طهارته و طهوريته
٥٩ ص
(٣٥)
و يشترط في ترتب الحكم لزوما أو احتياطا أمور
٥٩ ص
(٣٦)
(أحدها) أن يكون الماء قليلا غير معتصم بأحد العواصم
٥٩ ص
(٣٧)
(الثاني) انفصال الغسالة عن بدن المغتسل بعد الغسل بها
٦٠ ص
(٣٨)
(الثالث) انفصالها في الأولى
٦٠ ص
(٣٩)
(الرابع) أن يصدق عليه عرفا كونه مستعملا ذلك
٦٠ ص
(٤٠)
(الخامس) أن يكون الغسل مؤثرا
٦٠ ص
(٤١)
(السادس) أن يكون مستعملا في الغسل الرافع
٦٠ ص
(٤٢)
(الثانية) سؤر كل حيوان يتبعه في الطهارة و النجاسة
٦٠ ص
(٤٣)
(الثالثة) قد تبين مما سلف حكم الماء المضاف
٦١ ص
(٤٤)
(ختام) الماء المتنجس
٦٣ ص
(٤٥)
المبحث الثاني في النجاسات
٦٨ ص
(٤٦)
فالكلام في خمسة أمور
٦٨ ص
(٤٧)
(أحدها) في النجاسات
٦٨ ص
(٤٨)
و النجاسات الذاتية ثلاثة عشر
٦٨ ص
(٤٩)
(الأول و الثاني) البول و الغائط
٦٨ ص
(٥٠)
(الثالث المني)
٦٩ ص
(٥١)
(الرابع) الميتة من كل حيوان ذي نفس انسانا أو غيره
٦٩ ص
(٥٢)
(الرابع) مسك الفارة
٧٢ ص
(٥٣)
(الخامس) الدم من ذي النفس
٧٤ ص
(٥٤)
(السادس) الخمر بل كل مسكر مائع بالأصالة
٧٦ ص
(٥٥)
(السابع) العصير العنبي
٧٧ ص
(٥٦)
(الثامن) الفقاع
٧٨ ص
(٥٧)
(التاسع و العاشر) الكلب و الخنزير البريان
٧٨ ص
(٥٨)
(الحادي عشر) الكافر بجميع اقسامه
٧٩ ص
(٥٩)
(الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة بل كل حيوان جلال
٨٦ ص
(٦٠)
(الثالث عشر) عرق الجنب من حرام
٨٧ ص
(٦١)
(ثانيها) في كيفية التنجيس بها)
٨٨ ص
(٦٢)
(ثالثها) في طريق إثباتها و إثبات التنجيس بها أو بالمتنجس بها
٩٠ ص
(٦٣)
(رابعها) في احكامها
٩٠ ص
(٦٤)
(خامسها) في ما يعفى عنه منها و هو أمور
٩٦ ص
(٦٥)
(الأول) دم الجروح و القروح
٩٦ ص
(٦٦)
(الثاني) الدم الأقل من الدرهم
٩٧ ص
(٦٧)
(الثالث) ما لا تتم فيه الصلاة
٩٧ ص
(٦٨)
(الرابع) المحمول المتنجس مما لا تتم به الصلاة
٩٧ ص
(٦٩)
(الخامس) ثوب المربية أو المربي دون البدن للمولود ذكراً أو أنثى أو خنثى واحداً أو متعدداً
٩٧ ص
(٧٠)
المبحث الثالث في المطهرات
٩٨ ص
(٧١)
(أحدها) الماء
٩٨ ص
(٧٢)
(ثانيها) التراب الطاهر الجاف
١٠٤ ص
(٧٣)
(ثالثها) الشمس
١٠٤ ص
(٧٤)
(رابعها) الإسلام
١٠٥ ص
(٧٥)
(خامسها) الاستحالة
١٠٥ ص
(٧٦)
(سادسها) الانتقال
١٠٦ ص
(٧٧)
مشكاة و فيها مصباحان
١١٠ ص
(٧٨)
المصباح الأول في أحكام التخلي
١١٠ ص
(٧٩)
المصباح الثاني في أحكام الاستنجاء
١١٠ ص
(٨٠)
مشكاة في الوضوء
١١١ ص
(٨١)
المصباح الأول في أسبابه
١١١ ص
(٨٢)
(الأول و الثاني) البول و الغائط من الموضع المعتاد و غيره
١١١ ص
(٨٣)
(الثالث) الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة صاحب صوتا أم لا
١١١ ص
(٨٤)
(الرابع) النوم الغالب
١١٢ ص
(٨٥)
(الخامس) كلما ازال العقل
١١٢ ص
(٨٦)
(السادس) الدماء الثلاثة الحيض و النفاس و الاستحاضة بأقسامها الثلاثة الكبرى
١١٢ ص
(٨٧)
المصباح الثاني فيما يجب له الوضوء
١١٢ ص
(٨٨)
المصباح الثالث في شرائطه
١١٣ ص
(٨٩)
(الأول) النية
١١٣ ص
(٩٠)
(الثاني و الثالث) إطلاق الماء و طهارته و طهارة مواضع الوضوء
١١٣ ص
(٩١)
(الرابع) اباحته و إباحة مكان الوضوء
١١٣ ص
(٩٢)
(الخامس) أن لا تكون الأواني من الذهب و الفضة
١١٣ ص
(٩٣)
(السادس) ان لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة
١١٣ ص
(٩٤)
(السابع) أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث
١١٣ ص
(٩٥)
(الثامن) أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش
١١٤ ص
(٩٦)
(التاسع) سعة الوقت للوضوء و الصلاة تماماً
١١٤ ص
(٩٧)
(العاشر) مباشرة أفعاله غسلا و مسحاً بنفسه اختياراً
١١٤ ص
(٩٨)
(الحادي عشر) الترتيب بتقديم الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليسرى ثمّ مسح الرأس ثمّ القدمين
١١٤ ص
(٩٩)
(الثاني عشر) الموالاة
١١٤ ص
(١٠٠)
المصباح الرابع في افعاله
١١٥ ص
(١٠١)
(الأول) غسل الوجه
١١٥ ص
(١٠٢)
(الثالث) مسح الرأس
١١٦ ص
(١٠٣)
(الرابع) مسح ظاهر القدمين من رءوس الاصابع إلى الكعبين طولا مدخلا للكعبين في الممسوح
١١٧ ص
(١٠٤)
المصباح الخامس في سننه
١١٨ ص
(١٠٥)
المصباح السادس في أحكام الخلل من تيقن الطهارة
١١٨ ص
(١٠٦)
المصباح السابع في وضوء المضطر و أحكام الجبائر
١٢٠ ص
(١٠٧)
المصباح الثامن في حكم دائم الحدث
١٢١ ص
(١٠٨)
مشكاة في الاغسال الواجبة
١٢٢ ص
(١٠٩)
المصباح الأول في غسل الجنابة
١٢٢ ص
(١١٠)
(القبس الأول) في موجبات الجنابة
١٢٢ ص
(١١١)
(الأول) خروج المني
١٢٢ ص
(١١٢)
(الثاني) الجماع
١٢٣ ص
(١١٣)
(القبس الثاني) فيما يجب له الغسل و ما يستحب له
١٢٣ ص
(١١٤)
(القبس الثالث) فيما يحرم على الجنب و ما يكره له
١٢٣ ص
(١١٥)
(القبس الرابع) في شرائطه
١٢٤ ص
(١١٦)
(القبس الخامس) في حكم دائم الحدث و المجبور و أحكام الخلل
١٢٥ ص
(١١٧)
(القبس السادس) في حكم الحدث الأصغر في أثنائه
١٢٦ ص
(١١٨)
(القبس السابع) في سننه
١٢٦ ص
(١١٩)
(القبس الثامن) في كيفيته
١٢٦ ص
(١٢٠)
المصباح الثاني في غسل الحيض
١٢٩ ص
(١٢١)
(القبس الأول) في حقيقة الحيض و شرائطه،
١٢٩ ص
(١٢٢)
(القبس الثاني في أقسام الحائض)
١٣٠ ص
(١٢٣)
(القبس الثالث) في أحكام هذه الأقسام
١٣١ ص
(١٢٤)
(القبس الرابع) في مستمرة الدم إلى ما بعد العشرة
١٣٢ ص
(١٢٥)
(القبس الخامس) في أحكام الحائض
١٣٣ ص
(١٢٦)
المصباح الثالث في الاستحاضة
١٣٧ ص
(١٢٧)
المصباح الرابع في النفاس
١٣٩ ص
(١٢٨)
المصباح الخامس في غسل مس الميت
١٤٠ ص
(١٢٩)
المصباح السادس في أحكام الأموات
١٤٢ ص
(١٣٠)
(القبس الأول) في أولياء الميت
١٤٢ ص
(١٣١)
(القبس الثاني) في احتضاره
١٤٢ ص
(١٣٢)
(القبس الثالث) في غسله
١٤٣ ص
(١٣٣)
(الإشراق الأول) فيمن يجب تغسيله
١٤٣ ص
(١٣٤)
(الإشراق الثاني) في نية الغسل
١٤٣ ص
(١٣٥)
(الإشراق الثالث) في شرائط الغاسل
١٤٣ ص
(١٣٦)
(الإشراق الرابع) في كيفية غسل الميت
١٤٤ ص
(١٣٧)
(الإشراق الخامس) في سننه
١٤٥ ص
(١٣٨)
(القبس الرابع) في تكفين الميت
١٤٦ ص
(١٣٩)
(القبس الخامس) في الحنوط
١٤٧ ص
(١٤٠)
(القبس السادس) في الصلاة على الميت
١٤٧ ص
(١٤١)
(القبس السابع) في تشييعه
١٤٩ ص
(١٤٢)
(القبس الثامن) في الدفن
١٤٩ ص
(١٤٣)
(القبس التاسع) في سنن الدفن
١٥٠ ص
(١٤٤)
(القبس العاشر) في نبش الميت
١٥٠ ص
(١٤٥)
مشكاة في التيمم
١٥١ ص
(١٤٦)
المصباح الأول في مسوغاته
١٥١ ص
(١٤٧)
المصباح الثاني فيما يتيمم به
١٥٣ ص
(١٤٨)
المصباح الثالث في كيفيته
١٥٤ ص
(١٤٩)
المصباح الرابع في شرائطه
١٥٥ ص
(١٥٠)
المصباح الخامس في احكامه
١٥٥ ص
(١٥١)
تمهيد مقدمة للدخول في مباحث الصلاة و أحكامها
١٥٧ ص

سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - (أحدها) الماء

القليل انفصال الغسالة على المتعارف ففي مثل البدن و نحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه و انفصال معظمه و في مثل الثياب و الفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه من دق أو تثقيل أو غمز أو نحوها و لا يلزم انفصال تمام الماء و لا الفرك و الدلك الا إذا توقف إزالة العين عليه و اما الأشياء التي لا ينفصل عنها الغسالة بنفسها و لا بالعصر أو الدق أو التغميز أو غير ذلك فان كانت كالقند و السكر و النبات و الملح و نحوها مما لا ينفذ فيه الماء الا و هو خارج عن حقيقته بحيث لو تقاطر من جانبه الآخر لا يتقاطر الا و هو مضاف فهو كالمائعات المضافة غير قابل للتطهير لا بالقليل و لا بالكثير إذا كانت النجاسة قد نفذت في اعماقه كما لو صنع النبات أو القند من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجيسه مائعا و اما إذا لم تنفذ فيه بل يتنجس ظاهره بملاقاة النجس برطوبة قليلة فيمكن القول بطهارته بالغمس بالماء الكثير بل و بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق و ان لم يكن كذلك كالصابون و لب الرقي و الخيار و البطيخ و غيرها من الفواكه و الخبز و السمسم و الحنطة و غيرهما من الحبوب و كذا العجين و اللحم و القرطاس و الطين‌[١] و نحوها فان تنجس ظاهره من‌


[١] و الحليب المتنجس يطهر بجعله جبنا و وضعه في الماء بل و الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار و مزج به ثمّ يجمع بعد برودته و كذا العجين أو الطحين إذا تنجسا يصنع خبزا و يطهر بالماء و ينشف فيؤكل و هكذا كل ما هو من هذا القبيل.

( الحسين)

( فوائد و قواعد)

الأولى:

لا يخفى ان السيد قدّس سِرُّه ذكر هنا في( العروة) فروعا كثيرة في كيفية تطهير بعض المتنجسات مثل تطهير التنور و الأرض الصلبة المفروشة بالاحجار و الصخور و الأرض الرخوة و الظروف التي يتعسر نقلها كالحب المثبت و الجابية و الصناديق الكبار و الكيزان و امثالها مما يشكل تطهيره بالقليل نظرا لاعتبار انفصال ماء الغسالة منه و ذكر لذلك عدة طرق و حيث ان الحنفيات في هذه الأزمنة قد انتشرت في اكثر المدن بل و في جملة من القرى و يوشك أن تستوعب و معها لا حاجة إلى شي‌ء من تلك الاساليب فاي مكان أو شي‌ء تنجس و فتحت عليه الحنفية فازال ماؤها عين النجاسة طهر و ماء الغسالة بما انه متصل و مستمد من الكثير المعتصم و متصل به هو طاهر أيضا إذا لم يتغير اما إذا كانت عين النجاسة زائلة من قبل فتح الحنفية عليه فهو أوضح في طهارة المحل النجس و ماء غسالته و لا يختص هذه بالاراضي و الظروف بل يجري حتى في الافرشة صغيرة أو كبيرة و في كذلك و به يسهل تطهير المساجد و المشاهد و نحوها المكشوف منها و ما تحت الظل و هنا يسقط التعدد و العصر و لا يعتبر سوى زوال النجاسة بالماء و عدم تغيره فتدبر هذا و اغتنمه.

الثانية:

ذكر السيد قدّس سِرُّه في العروة في شروط التطهير بالماء ما نصه:( مسألة ٢) إنما يشترط طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضر تنجسه بالوصول إلى المحل النجس و اما الإطلاق فاعتباره إنما هو قبل الاستعمال و حينه فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكتف كما في الثوب المصبوغ فانه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتى حال العصر فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر انتهى و في الفرق نظر إذ كما ان النجاسة بعد الوصول لا تقدح فكذلك الإضافة بل هي اولى كما اعترف به في الكثير حيث قال بعد تلك العبارة أما إذا غسل بالكثير فيكفي نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق و ان صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة انتهى و من الواضح عدم الفرق بين الكثير و القليل في هذه الجهة إذا فالاصح اعتبار الطهارة و الإطلاق عين الورود و الاتصال بالمحل لا حين الانفصال و عليه فمثل الملح و النبات المتنجس و القند يصح تطهيرها بالقليل و الكثير و لا يضر انفصال الماء مضافا و احتمال صيرورته مضافا قبل النفوذ و الاستيلاء على الأجزاء مدفوع بالاستصحاب و لا فرق بين ان يتنجس النبات أو يصنع من السكر المتنجس فما في مسألة ٣٣ من الفرق لم يتضح وجهه.

الثالثة:

من المعلوم ان أهم القواعد الشرعية و اوسعها بركة و رحمة على العباد هو قاعدة الطهارة المستفادة من الأحاديث مثل قولهم عليهم السلام كل شي‌ء لك طاهر حتى تعلم انه قذر يعني كل شي‌ء تشك في طهارته تبني على انه طاهر حتى تعلم بنجاسته و كثير من الفروع التي ذكرها السيد قدّس سِرُّه في هذا المقام مبنية على هذه القاعدة مثل الحلي الذي يصنعه الكافر و مثل الكافر و مثل الذهب المذاب الذي لا يعلم بنفوذ النجاسة فيه كسائر الفلزات التي تزلق عنها النجاسة فيمكن أجزاء قاعدة الطهارة فيه فلا ينجس ظاهره و لا باطنه بل يمكن ذلك في جميع الأجسام الصقيلة التي لا خلل و فرج فيها بعد زوال العين و ان كان الاحوط غسل الظاهر في الجميع أما الباطن فلا ينجس قطعا خلافا لما ذكره السيد قدّس سِرُّه في العروة و هذا باب واسع فتدبره جيدا.

الرابعة:

ان ماء الغسالة على القول بنجاسته إنما يتنجس بالانفصال اما حين جريه على المتنجس من ثوب أو بدن أو غيرهما فهو يطهر و لا ينجس فإذا تنجس المرفق مثلا و غسلته و جرى ماء غسالته على الزند و الكف لم ينجسا أصلا لا انه تنجسا و طهرا بالتبعية إذ لا يعقل أن يكون الشي‌ء الواحد مطهرا و منجسا في وقت واحد بل مطلقا. نعم تجري قاعدة التبعية في اليد و الظروف المتنجسة بنجاسة سابقة غير نجاسة الثوب مثلا.

الخامسة:

من المعلوم ان النجاسات التي في البواطن لا تنجس الا في الخارج فلو لاقاها شي‌ء خارجي في الداخل و خرج نقيا من النجاسة فهو باق على طهارته و لا فرق في ذلك بين الخارج لو لاقاه في الداخل أو الداخل الملاقي في الداخل لو خرج فلا فرق بين النواة الخارجة منها لكن الاحتياط بالتطهير حسن.

( الحسين)