أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦ - مقدمة الكتاب و السبب الباعث لتأليفه
أشرفه من قول: لسان العاقل من وراء قلبه، و قلب الجاهل من وراء لسانه.
أما قوله: إن اليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة أصل من أصول الشيعة و ركن من أركان مذهبها حتى يكون نبزا عليها، و يقول القائل ظهرت اليهودية فيها، و من يكون هذا مبلغ علمه عن طائفة أ ليس كان الأحرى به السكوت و عدم التعرض لها،- إذا لم تستطع أمرا فدعه- و ليس التدين بالرجعة في مذهب التشيع بلازم و لا إنكارها بضار، و إن كانت ضرورية عندهم، و لكن لا يناط التشيع بها وجودا و عدما، و ليست هي إلّا كبعض أنباء الغيب، و حوادث المستقبل و أشراط الساعة مثل نزول عيسى من السماء، و ظهور الدجّال، و خروج السفياني و أمثالها من القضايا الشائعة عند المسلمين و ما هي من الإسلام في شيء، ليس إنكارها خروجا منه، و لا الاعتراف بها بذاته دخولا فيه، و كذا حال الرجعة عند الشيعة و على فرض أنها أصل من أصول الشيعة فهل اتفاقهم مع اليهود بهذا يوجب كون اليهودية ظهرت في التشيع؟ و هل يصح أن يقال أن اليهودية ظهرت في الإسلام لأن اليهودية يقولون بعبادة إله واحد و المسلمون به قائلون؟ و هل هذا إلّا قول زائف، و استنباط سخيف، ثم هل ترى المتهوّسين على الشيعة بحديث الرجعة- قديما و حديثا- عرفوا معنى الرجعة و المراد بها عند من يقول بها من الشيعة، و أي غرابة و استحالة في القول أن