أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - الفرائض و المواريث
يرد عندنا على البنت و الأبوين بنسبة سهامهم، و غيرنا من فقهاء المسلمين يروثونه الأخ و العم و هم العصبة، نعم لا رد عندنا على زوج أو زوجة كما لا نقص عليهما، أما إذا عالت الفريضة و زادت على المال كالمثال المتقدم فالنقص يدخل على البنت أو البنات و الأخت و الأخوات دون الزوجة و غيرهما (الضابطة) أن كل ما أنزله اللّه من فرض إلى فرض فلا يدخله النقص و من لم يكن له إلّا فرض واحد كان عليه النقص و له الرد أما الأب ففي دخول النقص عليه و عدمه خلاف أما جمهور فقهاء المسلمين فيدخلون النقص على الجميع.
و للإمامية على نفي العول و التعصيب أدلة كثيرة من الكتاب و السنة مدونة في مواضعها من الكتب المبسوطة، و مما انفردوا به من أحكام المواريث (الحبوة) للولد الأكبر فإنهم يخصونه بثياب أبيه و ملابسه و مصحفه و خاتمه زائدا على حصته من الميراث على تفاصيل و شروط مذكورة في بابها.
و انفردوا أيضا بحرمان الزوجة من العقار و رقبة الأرض عينا و قيمة و من الأشجار و الأبنية عينا لا قيمة فتعطى الثمن أو الربع مع قيمة تلك الأعيان، كل ذلك لأخبار وردت عن أئمتهم سلام اللّه عليهم، و الأئمّة يروونها عن جدهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
فهذه مهمات المسائل الخلافية في الإرث و ما عدا ذلك