أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢ - الامامة
عليها، و لسنا بصدد شيء من ذلك، نعم في قضية المهدي قد تعلو نبرات الاستهتار و الاستنكار من سائر فرق المسلمين بل و من غيرهم على الإمامية في الاعتقاد بوجود إمام غائب عن الأبصار ليس له أثر من الآثار، زاعمين أنه رأي قائل و عقيدة سخيفة و المعقول من إنكارهم يرجع إلى أمرين:
الأول: استبعاد بقائه طول هذه المدة التي تتجاوز الألف سنة و كأنهم ينسون أو يتناسون حديث عمر نوح الذي لبث في قومه بنص الكتاب ألف سنة إلّا خمسين عاما و أقل ما قيل في عمره ألف و ستمائة سنة و قيل أكثر إلى ثلاثة آلاف، و قد روى علماء الحديث من السنة بغير نوح ما هو أكثر من ذلك (تهذيب الأسماء) ما نصه: اختلفوا في حياة الخضر و نبوّته فقال الأكثرون من العلماء هو حي موجود بين أظهرنا و ذلك متفق عليه عند الصوفية و أهل الصلاح و المعرفة و حكاياتهم في رؤيته و الاجتماع به و الأخذ عنه و سؤاله و جوابه و وجوده في المواضع الشريفة و مواطن الخير أكثر من أن تحصى و أشهر من أن تذكر، قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه هو حي عند جماهير العلماء و الصالحين و العامة معهم و إنما شذّ بإنكاره بعض المحدثين.
و يخطر لي أنه قال هو في موضع آخر و الزمخشري في (ربيع الأبرار): إن المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأنبياء اثنان منهم في السماء و هما إدريس و عيسى و اثنان في الأرض إلياس و الخضر و أن ولادة الخضر في زمن إبراهيم أبي