أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٧ - التمحيص و حل العقدة
البشر: الولد للفراش و للعاهر الحجر.
أما[١] تحاشي أشراف الشيعة و سراتهم من تعاطيها فهو عفة و ترفع و استغناء و اكتفاء بما أحل اللّه من تعدد الزوجات الدائمة مثنى و ثلاث و رباع فإن أرادوا الزيادة على ذلك جاز لهم التمتع بأكثر من ذلك كما يفعله بعض أهل الثروة و البذخ من رؤساء القبائل و غيرهم، و على كل تحاشي الأشراف و السراة لا يدل على الكراهة الشرعية فضلا عن عدم المشروعية، ألا ترى أن الصحابة و التابعين رضوان اللّه عليهم كانوا كثيرا ما يتسرون بالإماء و يتمتعون بملك اليمين و يلدن لهم الأولاد الأفاضل، أمّا اليوم فالأشراف و السراة يأنفون من ذلك مع أنه حلال بنص القرآن العزيز.
كما أن تحاشي الأشراف و السراة من الطلاق بحيث لم تسمع أن شريفا طلّق زوجة له، لا يدل على عدم مشروعية الطلاق.
أما قولك: و جدير من العلامة كاشف الغطاء الذي قام بتهذيب أصل الشيعة و أصولها أن يهذب أخلاق أهلها و ينهض بهم إلى مراتب النزاهة.
فهو حق (و ما في الحق مغضبة) و هو- دامت بركاته- لا يزال قائما بوظيفته من التهذيب و الإرشاد ليس للشيعة فقط بل
[١] هذه القطعة غير منشورة في الاعتدال