أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - مقدمة الكتاب و السبب الباعث لتأليفه
هذا إذا اقتصرنا على الداخلين في حظيرة الإسلام منهم، أما لو توسعنا في الإطلاق و التسمية حتى للملاحدة الخارجين عن حدود كالخطابية و أضرابهم فقد تتجاوز طوائف الشيعة المائة أو أكثر ببعض الاعتبارات و الفوارق و لكن يختص اسم الشيعة اليوم على إطلاقه بالإمامية التي تمثل أكبر طائفة في المسلمين بعد طائفة السنّة و القول بالاثنى عشر ليس بغريب عن أصول الإسلام و صحاح كتب المسلمين فقد روى البخاري و غيره في صحيحه حديث الاثني عشر خليفة بطرق متعددة (منها) بسنده عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال ثم تكلم بكلام خفي عليّ فقلت لأبي ما قال؟ قال كلهم من قريش، و روي أيضا لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا و روي أيضا لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة و ما أدري من هؤلاء الاثنا عشر؟ و القوم يروون عنه صلى اللّه عليه و آله و سلّم الخلافة بعدي ثلاثون ثم تعود ملكا عضوضا، دع عنك ذا فلسنا بصدد إقامة الدليل و الحجة على إمامة الاثني عشر فهناك مؤلفات لهذا الشأن تتوقف على الألوف و لكن القصد أن نذكر أصول عقائد الشيعة و رءوس أحكامها المجمع عليها عندهم و العهدة في إثباتها على موسوعات مؤلفاتهم، و هنا نعود فنقول الدين علم و عمل، و وظائف للعقل و وظائف للجسد فهنا «منهجان»
الأوّل: في وظائف العقل.