أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨ - الامامة
الامامة[١]
قد أنبأناك أن هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية و افترقت عن سائر فرق المسلمين و هو فرق جوهري أصلي و ما عداه من الفروق فرعية عرضية كالفروق التي تقع بين أئمة الاجتهاد عندهم كالحنفي و الشافعي و غيرهما و عرفت أن مرادهم بالإمامة كونها منصبا إلهيا يختاره اللّه بسابق علمه لعباده كما يختار النبي و أمر النبي بأن يدل الأمة عليه و يأمرهم باتباعه، و يعتقدون أن اللّه سبحانه أمر نبيه بأن ينص على علي و ينصبه علما للناس من بعده، و كان النبي يعلم أن ذلك سوف يثقل على الناس و قد يحملونه على المحاباة و المحبة لابن عمه و صهره، و من المعلوم أن الناس ذلك اليوم و إلى اليوم ليسوا في مستوى واحد من الإيمان و اليقين بنزاهة النبي و عصمته عن الهوى و الغرض، و لكن اللّه سبحانه لم يعذره في ذلك فأوحى إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ
[١] الأصل الثالث عند الإمامية