أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٠ - الخلع و المبارات
يتخلص به منها إذا أراد و إن كانت الكراهة منها خاصة كان لهذا أن تبذل لزوجها من المال ما تفتدي به نفسها سواء كان بمقدار ما دفع لها أو أكثر فيطلقها على ما بذلت و هذا هو الخلع فيقول فلانة طالق على ما بذلت فهي مختلعة و يشترط فيه جميع شرائط الطلاق و إضافة كون الكراهة منها و كونها كراهة شديدة كما يشير إليه قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها الآية، و تفسيره في أخبار أهل البيت أن تقول لزوجها. لا أبر لك قسما و لا أقيم حدود اللّه فيك و لا أغتسل لك من جنابة و لا وطئن فراشك و أدخلن بيتك من تكره، و معلوم أن المراد بهذا ظهور الكراهة الشديدة و عدم إمكان الالتئام لا خصوص تلك الألفاظ.
______________________________
- بعض كتبه إلي و سأحاول أن أبين وجهة نظري، و أناقش أستاذي فيما
رآه و أختاره بما يصل إليه جهدي في عدد قادم إن شاء اللّه.
أحمد محمد شاكر القاضي الشرعي
هذا تمام ما نشره فضيلة القاضي في ذلك العدد ثم تعقبه في عدد ١٥٩ و عدد ١٦٠ بمقالين أسهب فيهما بعض الإسهاب مما دل على طول باع وسعة اطلاع و استفراغ وسع في تأييد نظريته و تقوية حجته و كتبنا الجواب عنهما و أعرضنا عن ذكر تلك المساجلات هنا خوف الإطالة و الخروج عن وضع هذه الرسالة التي أخذنا على أنفسنا فيها بالإيجاز، فمن أراد الوقوف عليها فليراجع أعداد مجلة (الرسالة) الغراء يجد في مجموعات تلك المراجعات فوائد جمة، و قواعد لعلها في الفقه مهمة و إلى الحقيقة منتهى القصد