أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٩ - التمحيص و حل العقدة
العقل و هذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل العقل.
فإن قيل: من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل و الخلاف في ذلك. قلنا: من ادعى ضررا في الآجل فعليه الدليل و أيضا فقد قلنا إنه لا خلاف في إباحتها من حيث أنه قد ثبت بإجماع المسلمين أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بغير شبهة ثم ادعى تحريمها من بعده و نسخها و لم يثبت النسخ، و قد ثبتت الإباحة بالإجماع فعلى من ادعى الحظر و النسخ الدلالة، فإن ذكروا الأخبار التي رووها في أن النبي عليه السّلام حرّمها و نهى عنها، فالجواب عن ذلك أن جميع ما يروونه من هذه الأخبار (إذا سلمت من المطاعن و الضعف أخبار آحاد و قد بنيت أنها لا توجب علما و لا عملا في الشريعة و لا يرجع بمثلها عما علم و قطع عليه، و أيضا قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ و لفظة استمعتم لا تعدو وجهين: إما أن يراد بها الانتفاع أو الالتذاذ الذي هو أصل موضوع اللفظة أو العقد المؤجل المخصوص الذي اقتضاه عرف الشرع و لا يجوز أن يكون المراد هو الوجه الأول لأمرين: (أحدهما) أنه لا خلاف بين محصلي من تكلم في أصول الفقه في أن لفظ القرآن إذا ورد و هو محتمل الأمرين:
(أحدهما) وضع اللغة (و الآخر) عرف الشريعة فإنه يجب