أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٦
الدين و هل تذكرت الصحابي الجليل (عمرو بن الحمق الخزاعي) و (عبد الرّحمن بن حسّان العنزي) الذي دفنه زياد في (قس الناطف حيا)؟.
أتراك تذكرت ميثم التمار، و رشيد الهجري، و عبد اللّه بن يقطر الذي شنقهم ابن زياد في كناسة الكوفة، هؤلاء و المئات من أمثالهم هانت عليهم نفوسهم العزيزة في سبيل الحق و نطحوا صخرة الباطل و ما تهشمت رءوسهم حتى هشموها و ما عرفوا أين زرع التقية و أين واديها، بل لضاعت العمل بها حراما عليهم، و لو سكتوا و عملوا بالتقية وجدوا البقية من الحق و أصبح دين الإسلام دين معاوية و يزيد و زياد و ابن زياد دين المكر، دين الغدر، دين النفاق، دين الخداع، دين كل رذيلة، و أين هذا من دين الإسلام الذي هو دين كل فضيلة، أولئك ضحايا الإسلام و قرابين الحق، و لا يغيبن عنك ذكر (الحسين) و أصحابه سلام اللّه عليهم الذين هم سادة الشهداء، و قادة أهل الإباء.
نعم ... هؤلاء وجدوا العمل بالتقية حراما عليهم، و قد يجد غيرهم العمل بها واجبا و يجد الآخرون العمل بها رخصة و جوازا، حسب اختلاف المقامات و خصوصيات يخطر على بالى من بعض المرويات أن مسيلمة الكذاب ظفر برجلين من المسلمين فقال لهما: اشهدا أني رسول اللّه، فقال أحدهما: أشهد أن محمدا رسول اللّه و إنك مسيلمة