أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٧ - القضاء و الحكم
الغير لا يجوز التصرف فيه إلّا بإذن مالكه و إن وطأ الزوجة حلال و وطأ الأجنبية حرام .. و إن كان على موضوع جزئي فهو (القضاء و الحكومة) مثل أن هذه زوجة و تلك أجنبية و هذا مال زيد.
و كل منهما من وظائف المجتهد العادل الحائز منصب النيابة العامة عن الإمام سوى أن القضاء الذي هو في الحقيقة عبارة عن تشخيص الموضوعات مع المرافعة و الخصومة أو بدونها كالحكم بالهلال و الوقت و النسب و نحوها يحتاج إلى لطف قريحة و قوة حدس و عبقرية ذكاء، و حدة ذهن، أكثر مما تحتاجه الفتوى و استنباط الأحكام الكلية بكثير، و لو تصدى له غير الحائز لتلك الصفات كان ضرره أكبر من نفعه و خطأه أكثر من صوابه، أما تصدي غير المجتهد العادل الذي له أهلية الفتوى فهو عندنا معشر الإمامية من أعظم المحرمات و أفظع الكبائر بل هو على حد الكفر باللّه العظيم بل رأينا أعاظم علماء الإمامية من أساتيذنا الأعلام يتورعون من الحكم و يفصلون الحكومات غالبا بالصلح و نحن لا نزال غالبا على هذه الوتيرة اقتداء بسلفنا الصالح.
ثم إن أمهات أسباب الحكم و الخصومات و الحقوق ثلاثة: الإقرار، البينة، اليمين، و البينة هي الشاهدان العادلان، و إذا تعارضت البينتان أو البينات فخلاف عظيم في تقديم بينة الداخل و الخارج أو الرجوع إلى المرجحات، و قد