تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٣
خاص.
ولكن يظهر أن التكرار تأكيد على عمومية هذه الصفات الثلاث الإِلهية، وهي في المواضع الثلاثة بمعنى واحد.
٣ ـ معنى الخناس على لسان الرّوايةروي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ما من مؤمن إلاّ ولقلبه في صدره اُذنان: أذن ينفث فيها الملك، وأُذن ينفث فيها الوسواس الخناس، فيؤيد الله المؤمن بالملك، فهو قوله سبحانه: (
وأيدهم بروح منه
)».[١]وروي عن الإِمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) قال: «لما نزلت هذه الآية: (
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
). صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له ثوير، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا:يا سيدنا لم دعوتنا؟
قال: نزلت هذه الآية فمن لها؟
فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا.
قال: لست لها.
فقام لها آخر فقال مثل ذلك. فقال: لست لها.
فقال الوسواس الخناس: أنا لها. قال: بماذا؟
قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئه.. فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الإِستغفار.
فقال: أنت لها فوكّله بها إلى يوم القيامة».[٢]
اللّهمّ! احفظنا من شرّ كلّ وسواس خناس.
[١] ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٥٧١.
[٢] ـ تفسير الميزان، ج٢٠، ص٥٥٧.