تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١
قال: «مائة واربعة كتب، أنزل اللّه منها على آدم(عليه السلام) عشر صحف، وعلى شيث خمسين صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة، وهو أوّل من خط بالقلم، وعلى إبراهيم عشر صحائف، والتوراة والإنجيل والزّبور والفرقان»[١]. (اُنزلت على موسى وعيسى وداود ومحمّد على نبيّنا وآله وعليهم السلام).
و«الصحف الاُولى»: مقابل «الصحف الأخيرة» التي اُنزلت على المسيح(عليه السلام)وعلى النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).
* * *
بحث شرح الحديث الشريف: «حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة»لما كان تفضيل الآخرة على الدنيا من الاُمور الجليّة لدى المؤمنين، فكيف تصيب الغفلة الإنسان المؤمن فيقع في فخ الخطايا والذنوب؟!
ويكمن الجواب في جملة واحدة: عند غلبة الشهوات على وجود الإنسان ومصدر قوّة الشهوات هو: حبّ الدنيا.
يتضمّن حبّ الدنيا: حبّ المال، المقام، الشهوة الجنسية، حبّ التفوق، حبّ الذات، وحبّ الإنتقام...الخ.. وإذا ما غلب هذا الحبّ على وجود الإنسان فسيهتز كيانه بإعصار شديد ولا تستطيع كلّ معارف وعلوم وعقائد الإنسان من أن تقف أمام جموحه، حتى يصل الإنسان لفقدان قدرة التشخيص، فيقدم بالنتيجة الدنيا على الآخرة.
فـ «حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة» أمر محسوس ومجرّب في حياتنا وحياة
[١] ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٧٤٦.