تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٨
نعم، عبادة النفس تؤدي إلى وقوع الإنسان في أغلال الرقية بينما تزكية النفس توفّر أسباب التحكم في الكون.
ما أكثر الذين وصلوا بعبوديتهم للّه تعالى درجة جعلتهم أصحاب ولاية تكوينية، ومكنتهم بإذن اللّه أن يؤثروا في حوادث هذا العالم وأن تصدر منهم الكرامات وخوارق العادات!!
إلهي! أعنّا على أنفسنا وعلى كبح جماح أهوائنا.
إلهي! لقد ألهمتنا «الفجور» و«التقوى» فوفقنا للإستفادة من هذا الإلهام.
إلهي! دسائس الشيطان خفية غامضة في نفس الإنسان، فوفقنا لمعرفتها.
آمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة الشّمس
* * *
سُورَة اللَّيلِمَكيَّة
وَعَدَدُ آيَآتِهَا إحدى وعُشرُون آية
«سورة اللّيل» محتوى السّورةهذه السّورة مكّية تحمل كلّ خصائص السور المكّية من قصَر في الآيات، وحرارة في طرح المحتوى، وتركز أساساً على القيامة وعلى ما في ذلك اليوم من جزاء وعقاب.
بعد القسم بثلاث ظواهر في بداية السّورة يأتي تقسيم النّاس إلى منفقين متّقين، وبخلاء منكرين، وتذكر عاقبة كلّ مجموعة; اليُسر والسعادة والهناء للمجموعة الاُولى، والعُسر والضنك والشقاء للمجموعة الثّانية.
وفي مقطع آخر من السّورة إشارة إلى أنّ الهداية من اللّه سبحانه لعباده هي انذارهم من النّار يوم القيامة.
ثمّ تذكر السّورة في نهايتها من يدخل هذه النّار ومن ينجو منها، مع ذكر أوصاف الفريقين.
فضيلة تلاوة السّورة:ورد في فضيلة تلاوة هذه السّورة عن النّبي الاكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ قال: «من قرأها أعطاه اللّه حتى يرضى، وعافاه من العسر ويسّر له اليسر»[١].
* * *
[١] ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٤٩٩.