تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩١
سُورَة الكوثَر
مَكيَّة
وَعَدَدُ آيَآتِهَا ثلاث آياتْ
«سورة الكوثَر» محتوى السّورةالمشهور أنّ هذه السّورة نزلت في مكّة، وقيل: في المدينة، وقيل: من المحتمل أنّها نزلت مرّتين في مكّة والمدينة، لكن الرّوايات في سبب نزول السّورة تؤيد أنّها مكّية.
ذكر في سبب نزول السّورة: أنّ «العاص بن وائل» رأى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)يخرج من المسجد، فالتقيا عند باب بني سهم، وتحدثا، واُناس من صناديد قريش جلوس في المسجد. فلما دخل «العاص» قيل له من الذي كنت تتحدث معه؟ قال: ذلك الأبتر. وكان قد توفي عبد اللّه بن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وهومن خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن أبتر. فسمته قريش عند موت ابنه أبتر. (فنزلت السّورة تبشر النّبي بالنعم الوافرة والكوثر وتصف عدوّه بالأبتر)[١].
ولمزيد من التوضيح نذكر أنّ النّبي كان له ولدان من اُم المؤمنين خديجة(عليها السلام)أحدهما «القاسم» والآخر «الطاهر» ويسمى أيضاً عبد اللّه. وتوفي كلاهما في مكّة. وأصبح النّبي من دون ولد. هذه المسألة وفرت للأعداء فرصة الطعن بالنّبي فسمّوه الأبتر[٢].
[١] ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٥٤٩.
[٢] ـ كان للرّسول إبن آخر من «مارية القبطية» اسمه إبراهيم. ولد في الثامنة للهجرة بالمدينة، ولكنّه توفي أيضاً قبل بلوغ الثّانية من عمره، وحزن عليه الرسول كثيراً.