تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧
سُورَة القَدر
مَكيَّة
وَعَدَدُ آيَآتِهَا خَمسُ آيات
«سورة القدر» محتوى السّورةمحتوى السّورة كما هو واضح من اسمها بيان نزول القرآن الكريم في ليلة القدر، وبيان أهمية هذه الليلة وبركاتها.
وحول مكان نزولها في مكّة أو المدينة، المشهور بين المفسّرين أنّها مكيّة، واحتمل بعضهم أنّها مدنية، لما روي أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) رأى في منامه «بني اُمية» يتسلقون منبره، فصعب ذلك على النّبي وآلمه، فنزلت سورة القدر تسلّيه (لذلك قيل إن ألف شهر في السّورة هي مدّة حكم بني اُمية). ونعلم أنّ منبر النّبي اُقيم في مسجد المدينة لا في مكّة[١].
لكن المشهور ـ كما قلنا ـ أنّها مكيّة، وقد تكون الرّواية من قبيل التطبيق لا سبباً للنزول.
فضيلة السّورة:ويكفي في فضيلة السّورة تلاوتها ما روي عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من قرأها اُعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة القدر»[٢].
وعن الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام) قال: «من قرأ إنّا أنزلناه بجهر كان كشاهر سيفه في سبيل اللّه، ومن قرأها سرّاً كان كالمتشحط بدمه في سبيل
[١] ـ روح المعاني: ج٣٠، ص ١٨٨; والدر المنثور، ج٦، ص ٣٧١.
[٢] ـ مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥١٦.