تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٢
وعن الإمام الباقر أو الصادق(عليهما السلام): «ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد وآل محمّد»... ثمّ يقول في ذيل الرّواية: وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج الصلاة فيضعها في ميزانه فيرجح.[١]
وعن الامام الباقر(عليه السلام) قال : «من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه».[٢]
ونختتم هذه الرّوايات بقول لسلمان الفارسي تلميذ مدرسة الوحي جواباً لرجل استهدف اهانته وقال له: من أنت، وما قيمتك! فقال: «أمّا أولي وأولك فنطفة قذرة، وأمّا أخري وأخرك فجيفة منتنة، فإذا كان يوم القيامة، ونصبت الموازين، فمن ثقلت موازينه فهو الكريم، ومن خفت موازينه فهو اللئيم»[٣].
اللّهمّ! اجعل ميزان عملنا ثقيلاً بحبّ محمّد وآل محمّد.
ربّنا! ما بوسعنا أن نصل إلى «عيشة راضية» إلاّ بلطفك وكرمك... فاعنّا بفضلك على هذا الطريق.
إلهنا! نار جهنّم حامية... ولا طاقة لنا بها فاطفيء لظاها لنا بماء رحمتك وكرمك.
آمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة القارعة
* * *
[١] ـ المصدر السابق.
[٢] ـ نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٦٠، الحديث ١٣.
[٣] ـ المصدر السابق، الحديث ١٤.