تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨
الآيات
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد
(٦)إِرَمِ ذَاتِ الْعمَادِ
(٧)الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَـدِ
(٨)وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ
(٩)وَفرِعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ
(١٠)الَّذِينَ طَغَوْا فِى الْبِلَـدِ
(١١)فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ
(١٢)فَصَبَّ عَلَيهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَاب
(١٣)إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ
(١٤) التّفسير إمهال الظالمين.. والإنتقام!بعد أن تضمّنت الآيات الاُولى خمسة أقسام حول معاقبة الطغاة، تأتي هذه الآيات لتعرض لنا نماذج من طواغيت الأرض من الذين توفرت لهم بعض سبل القوّة والقدرة، فأهوتهم أهوائهم في قاع الغرور والكفر والطغيان، وتبيّن لنا الآيات المباركة ما حلّ بهم من عاقبة أليمة، محذرة المشركين في كلّ عصر ومصر على أن يرعووا ويعودوا إلى رشدهم بعد أن يعيدوا حسابهم ويستيقظوا من غفلتهم، لأنّهم مهما تمتعوا بقوّة وقدرة فلن يصلوا لما وصل إليه الأقوام السالفة، وينبغي الإتعاظ بعاقبتهم، وإلاّ فالهلاك والعذاب الأبدي ولا غير سواه.
وتبتدأ الآيات بـ : (
ألم تر كيف فعل ربّك بعاد
).