تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧
القرآن جاء قوله سبحانه: (
ما قدروا اللّه حقّ قدره
))[١].٣ ـ وقيل لأنّ القرآن بكل قدره ومنزلته نزل على رسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطة المَلك العظيم في هذه الليلة.
٤ ـ إنّها الليلة التي قُدّر فيها نزول القرآن.
٥ ـ إنّها الليلة التي من أحياها نال قدراً ومنزلة.
٦ ـ وقيل أيضاً لأنّها الليلة التي تنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض لكثرتهم. لأنّ القدر جاء بمعنى الضيق أيضاً كقوله تعالى: (
ومن قدر عليه رزقه
)[٢].كل هذه التفاسير يستوعبها المفهوم الواسع لليلة القدر مع أنّ التّفسير الأوّل أنسب وأشهر.
٢ ـ أية ليلة هي ليلة القدر؟لا شك أنّ ليلة القدر من ليالي شهر رمضان، لأنّ الجمع بين آيات القرآن يقتضي ذلك. فالقرآن نزل في شهر رمضان من جهة (البقرة ـ ١٨٥)، ومن جهة اُخرى تقول آيات السّورة التي نحن بصددها أنّه نزل في ليلة القدر.
ولكن، آية ليلة من شهر رمضان؟ قيل في ذلك كثير، وذكرت تفاسير عديدة من ذلك: أنّها أوّل ليلة من شهر رمضان المبارك، الليلة السابعة عشرة، الليلة التاسعة عشرة، الليلة الحادية والعشرون، الليلة الثّالثة والعشرون، الليلة السابعة والعشرون، والليلة التاسعة والعشرون.
والمشهور في الرّوايات أنّها في العشر الأخيرة من شهر رمضان، وفي الليلتين الحادية والعشرين أو الثّالثة والعشرين. لذلك ورد في الرّوايات أنّ
[١] ـ الحج، الآية ٧٤.
[٢] ـ الطلاق، الآية ٧.