تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٩
الآيات
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
(١)مَلِكِ النَّاسِ
(٢)إِلَـهِ النَّاسِ
(٣)مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
(٤)الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ الَّناسِ
(٥)مِن الْجِنَّةِ وَ الَّناسِ
(٦) التّفسير بربّ النّاس أعوذ:في هذه السّورة يتجه الخطاب إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) باعتباره الأسوة والقدوة:
(
قل أعوذ بربّ النّاس، ملك النّاس، إله النّاس
)يلاحظ أن الآيات ركزت على ثلاث من صفات الله سبحانه هي(الربوبية والمالكية والألوهية) وترتبط كلها ارتباطاً مباشراً بتربية الإِنسان ونجاته من براثن الموسوسين.
المقصود من الإِستعاذة بالله ليس طبعاً ترديد الإِستعاذة باللسان فقط، بل على الإِنسان أن يلجأ إليه جلَّ وعلا في الفكر والعقيدة والعمل أيضاً، مبتعداً عن الطرق الشيطانية والأفكار المضللة الشيطانية، والمناهج والمسالك الشيطانية والمجالس والمحافل الشيطانية، ومتجهاً على طريق المسيرة الرحمانية، وإلاّ فإن