تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩
الذي ينتظره.
ويبدو أنّ أعداء الإسلام دسّوا هذه الرّوايات للطعن في الإسلام وللحط من شخصية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
* * *
التّفسير(اقرأ باسم ربّك)
الآية الاُولى فيها خطاب للنّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) تقول له:
(
اقرأ باسم ربّك الذي خلق
)[١]، قيل إنّ مفعول إقرأ محذوف وتقديره: إقرأ القرآن باسم ربّك، وإستدلّ بعضهم بهذه الآية على أنّ البسملة جزء من سور القرآن.[٢]وقيل: إنّ الباء هنا زائدة، أي إقرأ اسم ربّك، وهذا بعيد لأنّ المناسب وهذه الحالة أن يقال اذكر اسم ربّك لا إقرأ...
ويلاحظ هنا قبل كلّ شيء التركيز على مسألة الربوبية، ونعلم أنّ «الربّ» يعني «المالك المصلح»، أي الشخص الذي يملك شيئاً، ويتعهد إصلاحه وتربيته أيضاً.
ولإثبات ربوبية اللّه جاء ذكر الخلقة... خلقة الكون، إذ إن أفضل دليل على ربوبيته خالقيته، فالذي يُدبّر العالم هو خالقه.
وهذا في الحقيقة ردّ على مشركي العرب الذين قبلوا خالقية اللّه، وأوكلوا الربوبية والتدبير إلى الأوثان، ثمّ إنّ ربوبية اللّه وتدبيره لنظام الكون أفضل دليل على إثبات ذاته المقدسة.
[١] ـ الراغب في المفردات يقول: إنّ القراءة تعني ضم الحروف والكلمات إلى بعضها. ولذلك لا يقال لنطق الحرف قراءة.
[٢] ـ الباء في هذه الحالة للملابسة.