تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥
بين البدء والختام إلى بحث التوحيد والنّبوة، وهما دعامتا المعاد.
كما وتضمّنت السّورة عرضاً لبعض ما سيصيب المجرمين من عقاب، وعرضت في قبال ذلك ما سينعم به المؤمنون في جنّات النعيم الخالدة.
كما وأكّدت السّورة على حرية الإنسان في اختيار الطريق الذي يسلكه، وذكّرت بعودة الجميع إلى مولاهم الحق، وهو الذي سيحاسبهم على كلّ ما فعلوا في دنياهم
كما وبيّنت السّورة أن مهمّة الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هي إبلاغ الرسالة، وأنّه غير مسؤول عن كفر وانحراف النّاس وذنوبهم، وهذه هي مهمّة مبلغي طريق الحقّ.
اللّهم، ارحمنا يوم تعود الخلائق إليك ويكون حسابهم عليك..
اللّهم، نجّنا برحمتك الكبرى من عذابك الأكبر..
اللّهم، إنّ مواهب أهل الجنّة التي اوردت هذه السّورة قسماً منها عظيمة ومذهلة. فإن كنّا لا نستحقها بأعمالنا فتفضل علينا بها بلطفك ورحمتك.
آمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة الغاشية
* * *
سُورَة الفَجرمَكيَّة
وَعَدَدُ آيَآتِهَا ثَلاثونَ آية
«سورة الفجر» محتوى السّورةكبقية السور المكيّة، فسورة الفجر ذات آيات قصار واُسلوب واضح ومصحوب بالإنذار والتحذير..
وتقدّم لنا الآيات الاُولى أقساماً نادرة في نوعها لتهديد الجبارين بالعذاب الإلهي.
وتنقل لنا بعض آياتها ما حلّ ببعض الأقوام السالفة ممن طغوا في الأرض وعاثوا فساداً (قوم عاد، ثمود وفرعون)، وجعلهم عبرة لاُولي الأبصار، ودرساً قاسياً لكلّ مَن يرى في نفسه القوّة والإقتدار من دون اللّه.
ثمّ تشير باختصار إلى الإمتحان الربّاني للإنسان، وتلومه على تقصيره في فعل الخيرات..
وفي آخر ما تتحدث عنه السّورة هو «المعاد» وما سينتظر المؤمنين ذوي النفوس المطمئنة من ثواب جزيل، وأيضاً ما سينتظر المجرمين والكافرين من عقاب شديد.
فضيلة السّورة:روي عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال: «مَن قرأها في ليال عشر غفر اللّه له، ومَن