تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩
ولا يخفى على أحد ما لهذا الا ِعتقاد من آثار تربوية.
* * *
مسائل:
١ ـ ارتباط قسم هذه السّورة بأهدافهامن الأسئلة التي تطرح حول هذه السّورة سؤال حول الإِرتباط بين ما في هذه السّورة من قسم بخيول المجاهدين، وقوله سبحانه: «إن الإِنسان لربه لكنود».
فمواضع القسم في القرآن يشاهد فيها ارتباط بين القسم والمقسم به. وفصاحة القرآن وبلاغته تقتضي ذلك.
قد يكون الإِرتباط في هذه السّورة أن القرآن يقول: ثمة أفراد من بني الإِنسان يضحّون على طريق الجهاد ويبذلون النفس والنفيس في سبيل اللّه، فكيف والحال هذه يستولي على بعض النّاس البخل والكفران، فلا يؤدّون فريضة شكر النعم ولا يبذلون في سبيل الله؟!
صحيح أن القسم في الآيات بالخيل، لكن الخيل إنّما اكتسبت أهميتها لأنها مركب المجاهدين. فالقسم إذن بجهاد المجاهدين. (وهكذا الأمر إذا كان القسم بإبل الحجاج).
وقيل أيضاً أن الإِرتباط المذكور يحصل بأن هذه الحيوانات تجري على طريق رضا الله، فلماذا لا تخضع أنت أيّها الإِنسان له، وأنت أشرف المخلوقات وأحق من غيرك؟!
والمناسبة الأولى أوضح.
٢ ـ هل الإِنسان كنود بطبيعته؟قد يستفاد من قوله سبحانه: (
إنّ الإِنسان لربّه لكنود
) أن البخل والكفران