تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦
بحوث ١ ـ علي (عليه السلام) وشيعته خير البريّة
ثمّة روايات كثيرة بطرق أهل السنة في مصادرهم الحديثية المعروفة، وهكذا في المصادر الشيعية، فسّرت الآية: (
اُولئك هم خير البريّة
) بأنهم علي وشيعته.«الحاكم الحسكاني النيسابوري» عالم أهل السنة المعروف في القرن الخامس الهجري نقل هذه الرّوايات في كتابه المشهور «شواهد التنزيل» بطرق مختلفة، ويزيد عدد هذه الرّوايات على العشرين نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
١ ـ عن ابن عباس قال: عندما نزلت آية: (
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم خير البريّة
) قال رسول اللّه لعلي: «هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوك غضباناً مقحمين»[١].٢ ـ وعن أبي برزة قال: حينما تلا رسول اللّه هذه الآية قال: «هم أنت وشيعتك يا علي، وميعاد ما بيني وبينك الحوض»[٢].
٣ ـ وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: كنّا جالسين عند النبيّ جوار الكعبة، فاقدم علينا علي، وحين رآه النبيّ قال: «قد أتاكم أخي»، ثمّ التفت إلى الكعبة، وقال: «وربّ هذه البيّنة! إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة» .
ثمّ التفت إلينا وقال: «أما واللّه إنّه أوّلكم إيماناً باللّه، وأقومكم بأمر اللّه، وأوفاكم بعهد اللّه، وأقضاكم بحكم اللّه، وأقسمكم بالسوية، وأعدلكم في الرعية وأعظمكم عند اللّه مزية»
قال جابر: فأنزل اللّه: (
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة
)فكان علي إذا أقبل قال أصحاب محمّد قد أتاكم خير البرية بعد رسول[١] ـ شواهد التنزيل، ج٢، ص٣٥٧، الحديث ١١٢٦.
[٢] ـ المصدر السابق، ص٣٥٩، الحديث ١١٣٠.