تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦
٩ ـ من عجائب العينين أنّهما تلتقطان الصورة لتعكساها معاً في نقطة واحدة، وإذا اختل هذه التنظيم تصاب العين بالحول ويرى الفرد الشيء الواحد شيئين.
١٠ ـ ومن الطريف أن صورة الأجسام تنعكس على الشبكية مقلوبة، بينما لا نرى نحن الأشياء مقلوبة.
١١ ـ سطح العين يجب أن يبقى رطباً دائماً، وإذا جفّ اضرّ بالعين كثيراً، وهذه الرطوبة تفرزها الغدد الدمعيّة، فتدخل العين من جانب وتخرج عن طريق قنوات دقيقة تقع في جانب من العين إلى الأنف، فترطب الأنف أيضاً.
وإذا جفت الغدد الدمعية، تتعرض العين للخطر، وتتعذر حركة الأجفان، وإن زاد نشاط هذه الغدد أكثر من المطلوب يسيل الدمع باستمرار على الوجه، وإذا انسدّ طريق القنوات التي تدفع الدمع من العين إلى الأنف، فلابدّ للفرد أن ينشغل دائماً بتجفيف الماء المتصبب على وجهه.
١٢ ـ تركيب الدمع معقد فيه أكثر من عشرة عناصر تشكل معاً أفضل سائل للحفاظ على العيم.
بعبارة موجزة عجائب العين من الكثرة بحيث تتطلب كتابة المجلدات الضخام، وليست هي أكثر من شحمة صغيرة، وحقّاً ما قاله أمير المؤمنين علي(عليه السلام): «اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم، ويسمع بعظم، ويتنفس من خرم»[١].
٢ ـ عجائب اللساناللسان بدوره من الأعضاء الهامة في بدن الإنسان، وينهض باعباء هامّة فهو عامل مهم في مضغ الطعام وبلعه، يدفع باللقمة إلى الأسنان ويلتقطتها دون أن
[١] ـ نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم ٨.