تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢
عليكم التكاثر»[١].
«التكاثر» كما أشرنا يعني في الأصل التفاخر، ولكنّه يعني أحياناً حبّ الاستزادة من المال وجمعه، كما ورد في الحديث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
«التكاثر في الأموال: جمعها من غير حقّها، ومنعها من حقها، وشدّها في الأوعية»[٢].
هذا البحث الموسّع نختمه بحديث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير (
ألهاكم التكاثر
) قال:«يقول ابن آدم: مالي مالي; وما لَكَ من مالِكَ إلاّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت»[٣].
نعم، حقّاً لا يعود على الإنسان شيء من ماله الذي جمعه وعدده، وتساهل ـ أحياناً ـ في حلاله وحرامه، إلاّ ما يأكل ويشرب ويلبس، أو ما ينفقه في سبيل اللّه وما ينفقه على الإحتياجات الشخصية قليل، فما أفضل أن يزيد حظه من ماله بالإنفاق!
٢ ـ اليقين ومراحله«اليقين» يقابل «الشك»، كما إنّ «العلم» يقابل «الجهل»، واليقين يعني وضوح الشيء وثبوته. ويستفاد من الرّوايات أنّ اليقين هو أعلى مراحل الإيمان. الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام) يجعل الإيمان أعلى من الإسلام درجة، والتقوى أعلى من الإيمان درجة، واليقين أعلى من التقوى درجة ثمّ يقول: «ولم يقسم بين النّاس شيء أقل من اليقين».
[١] ـ الدر المنثور، ج٦، ص٣٨٧.
[٢] ـ نور الثقلين، ج٥، ص٦٦٢، الحديث٨.
[٣] ـ صحيح مسلم، نقلاً عن مجمع البيان، ج١٠، ص٥٣٤