تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧١
بحوث ١ ـ أخطر مصادر الشرّ والفساد
السّورة تبدأ بأمر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يستعيذ باللّه من شرّ ما خلق. ثمّ تبيّن ثلاثة أنواع من الشرور كتوضيح للآية:
شرّ المهاجمين القساة الذين يتسترون بالليل لشن هجومهم.
وشرّ الموسوسين الذين يوهنون بأحابيلهم إرادة الأفراد وإيمانهم وعقيدتهم وأواصر الحبّ والودّ بينهم.
وشرّ الحاسدين.
من هذه العبارات المجملة نستطيع أن نستنتج أن أخطر مصادر الشرّ والفساد هي هذه الثلاثة المذكورة في السّورة. وهذا يستدعي التأمل والتعمق.
٢ ـ تناسب الآياتيلاحظ أنّ أوّل آية في السّورة تأمر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يستعيذ بربّ الفلق، من شرّ ما خلق. وانتخاب «ربّ الفلق» قد يعود إلى أنّ الموجودات الشريرة تطفيء نور السلامة والهداية. لكن اللّه سبحانه ربّ الفلق... ربّ فلق الظلمات.
٣ ـ تأثير السحرفي تفسير الآيتين ١٠٢ و ١٠٣ من سورة البقرة، في الجزء الأوّل من هذا التّفسير تحدثنا بالتفصيل عن حقيقة السحر في الازمنة الغابرة، ورأي الإسلام في السحر، وكيفية تأثيره. وهناك ذكرنا قبولنا لتأثير السحر بشكل عام، ولكن لا بالصورة التي يتخيلها المتخيلون والخرافيون. ومن أراد مزيداً من التوضيح في هذا المجال فليراجع بحثنا المذكور.
ومن اللازم أن نذكر هنا أنّ آيات هذه السّورة لو كانت تستهدف أمر النّبي