تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٦
الظالمون إن تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلاً
)[١].«مسحور» في الآية تشمل من اُصيب بسحر في عقله أو في جسمه، وهي دليل على ما نذهب إليه.
على أي حال لا يجوز أن نمسّ من قداسة مقام النبوّة بهذه الرّوايات المشكوكة، أو أن نعتمد عليها في فهم الآيات.
فضيلة السّورة:روي في فضيلة هذه السّورة عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «اُنزلت عليَّ آيات لم ينزل مثلهنّ: المعوذتان»[٢].
وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر(عليه السلام) قال: «من أوتر بالمعوذتين وقل هو اللّه أحد قيل له: يا عبد اللّه أبشر فقد قبل اللّه وترك»[٣].
وعن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لأحد أصحابه: «ألا أعلمك سورتين هما أفضل سور القرآن، أو من أفضل القرآن؟ قلت: بلى يا رسول اللّه. فعلمني المعوذتين. ثمّ قرأ بهما في صلاة الغداة، وقال لي إقرأهما كلما قمت ونمت».[٤]
واضح أنّ هذه الفضيلة نصيب من جعل روحه وعقيدته وعمله منسجماً مع محتوى السّورة.
* * *
[١] ـ الفرقان، الآيتان ٨ و٩ .
[٢] ـ نور الثقلين، ج٥، ص٧١٦، ومجمع البيان، ج١٠، ص٥٦٧.
[٣] ـ المصدر السابق.
[٤] ـ المصدر السابق.