تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١
التالية: (
وما أدراك ما هيه
)؟.«هاوية» من (هوى)، أي سقط، والهاوية اسم لجهنّم لإنّها محل سقوط المذنبين. وهي إشارة أيضاً إلى عمق نار جهنم.
وإذا اعتبرنا (اُم) بمعنى دماغ فتكون هاوية بمعنى ساقطة. والتّفسير الأوّل أصح وأنسب.
«حامية» من (حمى) ـ على وزن نفي ـ وهو شدّة الحرارة. و«حامية» هنا إشارة إلى قدرة نار جهنم على الإحراق.
وقوله سبحانه: (
وما أدراك ماهيه، نار حامية
)تأكيد على شدّة عذاب نار جهنم وعلى أنّها فوق تصور كلّ البشر.* * *
بحث سبب ثقل ميزان الأعمال:الأعمال الصالحات هي دون شك متفاوتة في قيمتها ووزنها. من هنا فالنصوص الإسلامية ركزت على بعض الأعمال أكثر من غيرها واعتبرتها سبباً لثقل ميزان الأعمال يوم القيامة.
من ذلك حديث عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال في تفسير لا إله إلاّ اللّه: «يعني بوحدانيته، لا يقبل اللّه الأعمال إلاّ بها، وهي كلمة التقوى، يثقل اللّه بها الموازين يوم القيامة»[١].
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال حول الشهادتين: «خف ميزان ترفعان منه، وثقل ميزان توضعان فيه»[٢].
[١] ـ نور الثقلين، ج٥، ص ٦٥٩ الحديث ٨ و ١٢.
[٢] ـ المصدر السابق، الحديث ٧، ج٥، ص ٦٥٩، ح٧.