تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧
اللّه.[١]
نزول هذه الآية جوار الكعبة لا يتنافى مع مدنية السّورة. إذ من الممكن أن تكون من قيبل النزول المجدد، أو التطبيق، أضف إلى ذلك أنّ نزول هذه الآيات لا يستبعد أن يكون خلال أسفار النّبي إلى مكّة من المدينة، خاصّة أنّ الراوي (جابر بن عبد اللّه الأنصاري) قد التحق بالنّبي في المدينة.
بعض هذه الأحاديث رواها ابن حجر في الصواعق، ومحمّد الشبلنجي في نور الابصار[٢].
وجلال الدين السيوطي نقل القسم الأعظم من الرّواية الأخيرة عن ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري[٣].
٤ ـ في «الدر المنثور» عن ابن عباس قال: «حين نزلت آية: (
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة
). قال رسول اللّه لعلي: «هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين».٥ ـ وفي الدر المنثور أيضاً عن ابن مردويه عن علي(عليه السلام) قال: «قال لي النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): ألم تسمع قول اللّه (
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة
)؟ أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جاءت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجلين»[٤].كثير من علماء السنة، سوى من ذكرنا، نقلوا مثل هذه الرّوايات في كتبهم منهم: الخطيب الخوارزمي في المناقب، وأبو نعيم الأصفهاني في كفاية الخصام، والعلاّمة الطبري في تفسيره، واين صباغ المالكي في الفصول المهمّة، والعلاّمة
[١] ـ المصدر السابق، ص٣٦٢، الحديث ١١٣٩.
[٢] ـ الصواعق المحرقة، ص ٩٦; ونور الابصار، ص ٧٠ و ١٠١.
[٣] ـ الدر المنثور، ج٦، ص٣٧٩.
[٤] ـ المصدر السابق.