تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣
الآيات
وَالضُّحَى
(١)وَالَّيْلِ اِذَا سَجَى
(٢)مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
(٣)وَلَلاَْخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى
(٤)وَلَسَوفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
(٥) سبب النّزولروي عن ابن عباس قال: احتبس الوحي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة عشر يوماً، فقال المشركون إنّ محمّداً قد ودعه ربّه وقلاه، ولو كان أمره من اللّه تعالى لتتابع عليه، فنزلت السّورة
وروي أنّه لمّا نزلت السّورة قال النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لجبرائيل(عليه السلام): «ما جئت حتى اشتقت إليك، فقال جبرائيل: وأنا كنت أشدّ إليك شوقاً ولكنّي عبد مأمور وما نتنزل إلاّ بأمر ربّك»٠
وقيل: سألت اليهود رسول اللّه عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح، فقال: سأخبركم غداً، ولم يقل إن شاء اللّه، فاحتبس عنه الوحي هذه الأيّام، فاغتم لشماتة الأعداء فنزلت السّورة تسلية لقلبه، (ونستبعد هذه الرّواية لأنّ اتصال اليهود بالنّبي وطرحهم الأسئلة عليه كان في المدينة لا في مكّة عادة).