تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٠
اللّهمّ! مُنَّ علينا بكرمك الذي لا ينفد، واجعلنا من النفوس المطمئنة..
اللّهمّ! لا يكون الإطمئنان إلاّ بذكرك، فوفقنا إليه بفضلك..
آمين يا ربّ العالمين
نهاية سورة الفجر
* * *
سُورَة البَلَدمَكيَّة
وَعَدَدُ آيَآتِهَا عِشُرونَ آية
«سورة البَلد» محتوى السّورةهذه السّورة المباركة على قصرها تحمل حقائق كبرى:
١ ـ في بداية هذه السّورة، بعد قسم ذي محتوى عميق، تُقرّر الآية أنّ حياة الإنسان في هذه الدنيا مقرونة بمشاكل وأتعاب; وبذلك تُعدّ الإنسان من جهة ليصارع العقبات، ومن جهة اُخرى تبعده عن طلب الراحة المطلقة في هذا العالم، فالراحة المطلقة والنعيم المطلق في الحياة الآخرة لا غيرها.
٢ ـ في مقطع آخر من هذه السّورة، إشارة إلى أهم النعم الإلهية، ثمّ ذكر جحود الإنسان بهذه النعم.
٣ ـ وفي آخر هذه السّورة تقسيم النّاس إلى: «أصحاب الميمنة» و«أصحاب المشئمة»، ثمّ يأتي ذكر جانب من أعمال المجموعة الأولى وصفاتها (المجموعة المؤمنة الصالحة) وما ينتظرها من جزاء، ثمّ المجموعة الثّانية، (وهي الكافرة المجرمة) وما تواجهه من مصير.
عبارات السّورة قاطعة قارعة، والجمل قصيرة ذات إيقاع قوي، والألفاظ واضحة مؤثرة معبّرة، وشكل آياتها تدلّ على أنّها مكّية.
فضيلة السّورة:روي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من قرأها أعطاه اللّه الأمن من غضبه يوم