تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤
وأهم تلك الأقوال، ما يلي:
١ ـ مراد الآية العددان الزوجي والفردي، فيكون القسم بجميع الأعداد، تلك الأعداد التي تدور عليها وبها كلّ المحاسبات والأنظمة والمغطية لجميع عالم الوجود، وكأنّه سبحانه وتعالى يقول: قسماً بالنظم والحساب.
وحقيقة الحساب والنظم في عالم الوجود، تمثل الاُسس الواقعية التي تقوم عليها الحياة الإنسانية.
٢ - المراد بـ «الشفع» المخلوقات، لوجود قرين لكلّ منها، والمراد بـ «الوتر» الباري جلّ شأنه، لعدم وجود شبيه له ولانظير.
إضافة إلى أنّ الممكنات تتركب من (ماهية) و(وجود)، وهو ما يعبّر عنه بالفلسفة بـ (الزوج التركيبي)، أمّا الوجود المطلق الخالي من الماهية فهو «اللّه» حده، (وأشارت بعض الرّوايات المنقولة عن المعصومين(عليهم السلام) إلى ذلك)[١].
٣ ـ المراد بـ «الشفع والوتر» جميع المخلوقات، لأنّها من جهة بعضها زوج والبعض الآخر فرد.
٤ ـ المراد بـ «الشفع والوتر»الصلاة، لأنّ بعضها زوجي والبعض الآخر فردي، (وورد هذا المعنى في بعض روايات أهل البيت(عليهم السلام) أيضاً)[٢].. أو هما ركعتي الشفع وركعة الوتر في آخر صلاة الليل.
٥ ـ المراد بـ «الشفع» يوم التروية (الثامن من شهر ذي الحجة، حيث يستعد الحجاج للوقوف على جبل عرفات)، و«الوتر» يوم عرفة (حيث يكون حجاج بيت للّه الحرام في عرفات.. أو «الشفع» هو يوم عيد الأضحى (العاشر من ذي الحجّة، و«الوتر» هو يوم عرفة.
[١] ـ روي ذلك أبو سعيد الخدري عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) راجع مجمع البيان، ج١٠، ص٤٨٥.
[٢] ـ المصدر السابق.