دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٢/ ٢ ولادت پنهانى
وَاللَّهِ ما هُوَ أنَا، ولَا الَّذي تَمُدّونَ إلَيهِ أعناقَكُم، ولا يُعرَفُ وِلادَتُهُ، قُلتُ: بِما يَسيرُ؟ قالَ: بِما سارَ بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، هَدَرَ[١] ما قَبلَهُ وَاستَقبَلَ.
٣٣٧. الكافي: عِدَّةٌ مِن أصحابِنا، عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَن أيّوبَ بنِ نوحٍ، قالَ: قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام: إنّي أرجو أن تَكونَ صاحِبَ هذَا الأَمرِ، وأَن يَسوقَهُ اللَّهُ إلَيكَ بِغَيرِ سَيفٍ، فَقَد بويِعَ لَكَ وضُرِبَتِ الدَّراهِمُ بِاسمِكَ.
فَقالَ: ما مِنّا أحَدٌ اختَلَفَت إلَيهِ الكُتُبُ، واشيرَ إلَيهِ بِالأَصابِعِ، وسُئِلَ عَنِ المَسائِلِ، وحُمِلَتِ إليهِ الأَموالُ، إلَّااغتيلَ أو ماتَ عَلى فِراشِهِ، حَتّى يَبعَثَ اللَّهُ لِهذَا الأَمرِ غُلاماً مِنّا، خَفِيَّ الوِلادَةِ وَالمَنشَأِ، غَيرَ خَفِيّ في نَسَبِهِ.
٣٣٨. الغيبة للنعماني: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ أحمَدَ، عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى العَلَوِيِّ، قالَ:
حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ القَلانِسِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبعٍ وسِتّينَ ومِئَتَينِ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، عَنِ العَبّاسِ بنِ عامِرٍ، عَن موسَى بنِ هِلالٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَطاءٍ المَكِّيِّ، قالَ: خَرَجتُ حاجّاً مِن واسِطٍ[٢]، فَدَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام، فَسَأَلَني عَنِ النّاسِ وَالأَسعارِ، فَقُلتُ: تَرَكتُ النّاسَ مادّينَ أعناقَهُم إلَيكَ، لَو خَرَجتَ لَاتَّبَعَكَ الخَلقُ.
فَقالَ: يَابنَ عَطاءٍ، قَد أخَذتَ تَفرُشُ اذُنَيكَ لِلنَّوكى، لا وَاللَّهِ ما أنَا بِصاحِبِكُم، ولا يُشارُ إلى رَجُلٍ مِنّا بِالأَصابِعِ، ويُمَطُّ إلَيهِ بِالحَواجِبِ، إلّاماتَ قَتيلًا أو حَتفَ أنفِهِ، قُلتُ: وما حَتفُ أنفِهِ؟ قالَ: يَموتُ بِغَيظِهِ عَلى فِراشِهِ، حَتّى يَبعَثَ اللَّهُ مَن لا يُؤبَهُ لِوِلادَتِهِ؟ قُلتُ: ومَن لا يُؤبَهُ لِوِلادَتِهِ؟ فَقالَ: انظُر مَن لا يَدرِي النّاسُ أنَّهُ وُلِدَ
[١]. هَدَرَ: أي أبطل( النهاية: ج ٥ ص ٢٥٠« هدر»).
[٢]. مدينة بناها الحجّاج، وأمّا تسميتها فلأنّها متوسّطة بين البصرة والكوفة( معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٤٧).